السفير الأفغاني: يطلب الدعم من الحكومة اليابانية بعد تخلي المجتمع الدولي عن افغانستان

طوكيو/ عدن الأمل / متابعات
مر عامان منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، وقد أصبحت منعزلة عن المجتمع الدولي، ويعيش الناس هناك في فقر مدقع، ومازال شيدا محمد العبدلي (43 عاما) والذي تم تعيينه من قبل الحكومة السابقة سفيرا لدى اليابان يواصل عمله كسفير في طوكيو.

وفي المقابلة التي أُجريت معه مؤخرا، طالب اليابان بأن تلعب دورا مركزيا ضمن جهود المجتمع الدولي لدعم تشكيل حكومة تمثل جميع المجموعات العرقية في أفغانستان.
العلاقات الودية بين البلدين، وليس لها علاقة بالسياسة أو الجيش، ومن هذا المنظور، أعلنت اليابان بالفعل عن كمية كبيرة من المساعدات الإنسانية، والتي يتم تنفيذها من خلال الأمم المتحدة والمنظمات الأخرى.
وقد لعبت اليابان دورا مهما للغاية في دعم أفغانستان على مدار الأعوام الإحدى والعشرين الماضية. وفي عام 2002 وعام 2012، قامت بجمع الدول المانحة لأفغانستان في طوكيو، وأقامت مؤتمرين دوليين، وتم جمع مليارات الدولارات من الدعم الدولي في كل منهما. وبالإضافة إلى ذلك، تم بناء العديد من المدارس والبنية التحتية الاجتماعية بدعم اليابان.

ومن بين ذلك، أظهرت مساهمة الطبيب الراحل ناكامورا تيتسو، رئيس منظمة بيشاور كاي غير الحكومية، القيم الحقيقية لليابان. حيث ترك الحياة المريحة في اليابان، واختار العيش بين أفقر الناس الذين أدار العالم ظهره لهم.
ففي البداية، أنقذ العديد من الأرواح كطبيب، ولكن بعد تعرض أفغانستان لجفاف شديد، انتقل إلى دعم الزراعة قائلا ”يمكننا شفاء الأمراض لاحقا، ولكن يجب علينا البقاء على قيد الحياة أولا“. حيث قام ببناء قناة ري بطول 27 كيلومترا بالرجوع إلى طريقة بناء قنوات يامادا زيكي (يتم وضع حجارة كبيرة وصغيرة بشكل مائل ضد تدفق المياه، وبالتالي التحكم في زخم جريان النهر، وتوجيه المياه إلى قنوات الري)، والتي تم بناؤها في عصر إيدو على نهر تشيكوغو الذي يجري عبر مسقط رأسه في محافظة فوكوكا.

وهكذا أسرت شخصيته البسيطة قلوب الناس. وقام مع العمال الذين عملوا معه ببناء قنوات الري بالحجارة التي حملوها على ظهورهم، وقام بزرع ملايين الأشجار، وحول ”صحراء الموت“ إلى ”صحراء الحياة“.
وأعتقد أن البذور التي زرعها سيتم توارثها من جيل إلى جيل، وستؤتي ثمارها، وستبقى بلا شك في قلب كل أفغاني. وللأسف فإنه لم يعد بيننا الآن، ولكن إرثه سيستمر بلا شك.



