الاتفاق السعودي – الايراني يحدّ من الثوترات ويوفر حلولاً للأزمات المتفاقمة في اليمن

الرياض / متابعات
يرجع الربط الوثيق لإعلان التقارب السعودي الإيراني والحرب في اليمن، إلى إدراك الجميع أن مفاتيح إنهاء الانقلاب وتحقيق تفاهم موضوعي مع ميليشيات الحوثي، تكمن في حقيبة النظام الإيراني، مع رغبة الجميع في إغلاق ملف الحرب الذي طالت مأساته واتسعت مقاساته.
هذا الربط عبرت عنه إيران بشكل واضح عبر بيان صادر عن ممثليتها لدى الأمم المتحدة، حين قالت إن استئناف العلاقات السياسية مع السعودية، سيسرع من التوصل لإنهاء الحرب في اليمن، وانطلاق الحوار الشعبي في هذا البلد، وقيام حكومة وطنية شاملة أيضا.
حيث تمتلك الدولتان أوراقًا كثيرة تستطيعان من خلالها أن تدفعا طرفي الأزمة إلى الجلوس معًا من أجل الوصول إلى تفاهمات لإنهاء الصراع والحرب الأهلية اليمنية.
ومنذ أكثر من 8 سنوات يشهد اليمن حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة الشرعية، مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثي المدعومة من إيران والمسيطرة على محافظات بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ سبتمبر/أيلول 2014.
وانتهت الهدنة بين الطرفين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن المحادثات السعودية مع الحوثيين في الأسابيع الأخيرة أثارت تكهنات بشأن صفقة قد تسمح للرياض بالانسحاب جزئيًا، وفقًا لدبلوماسيين مطلعين على مسار المفاوضات.
وقال العديد من المحللين،امس الجمعة، إن السعوديين ما كانوا ليوافقوا على تحسين العلاقات مع إيران من دون تنازلات بشأن دور طهران في اليمن.
و وفق مراقبين، ففي أعقاب اتفاقها الجديد مع السعودية، يمكن لإيران استخدام نفوذها على المتمردين الحوثيين لتشجيعهم على قبول التسوية، كما ستكون السعودية منفتحة على توقيع مثل هذا الاتفاق إذا تمكنت إيران من المساعدة في ضمان تخفيف المتمردين الحوثيين لهجماتهم على الأراضي السعودية.
وعلى مدى أشهر، أراد السعوديون من إيران أن تدفع الحوثيين إلى القبول، لذا فإن الصفقة السعودية الإيرانية قد تبشر باتفاق منفصل في اليمن.
ولعل ردود فعل الحوثيين على الاتفاق، والتي جاءت أكثر رصانة دبلوماسية، توحي بقرب التوصل لاتفاق ينهي الحرب، خاصة أن الناطق باسم الجماعة محمد عبدالسلام علق بالقول إن “المنطقة بحاجة إلى عودة العلاقات الطبيعية بين دولها”.
هذه اللغة يساندها الموقف العام لداعميهم الإيرانيين، في حين عبرت الحكومة اليمنية عن ترحيبها بالاتفاق السعودي الإيراني، واستدركت في بيان للخارجية بأنها “مستمرة بالتعامل الحذر مع طهران، حتى نلمس تغييراً حقيقياً في سلوكها”.



