محاكم المخالفات…

القاضي  عبدالناصر احمد عبدالله سنيد

قضايا المخالفات وخصوصا القضايا التي تتعلق بمخالفات  البناء ، كانت موضوعا للفصل من قبل محاكم  المخالفات  والذي قامت بدور تشكر عليه في الحفاظ على السكينه العامه وحسن الجوار ولكن هذه المحاكم قد أصبحت ضحيه لقرار خاطئ  من مجلس القضاء الأعلى السابق بإلغاء مثل هذه النوع من المحاكم .
فهذه المحاكم  كانت الملاذ الآمن والمضمون  للسكان من اجل رفع ضرر المخالفات ، وكانت مثل هذه المحاكم تقوم بإصدار أوامر الازاله  وتقوم مكاتب الاشغال العامه في مختلف المديريات بتنفيذ مثل هذه الأوامر  الصادره عن محاكم  المخالفات وبكل اريحيه ومن دون الصدام المباشر  مع عامة الناس لأن مكاتب الاشغال تقوم بتنفيد أوامر القضاء ولا تتحمل عبء صحة هذا الأمر من عدمه ، وبعد قرار إلغاء هذا النوع من المحاكم   أصبحت مكاتب الاشغال في صدام مباشر مع عامة الناس لأنها أصبحت هي من يقوم  بالازاله بعد التحقق و التتبت من وقوع  الضرر  ، ليصبح منتسبيها بين ليلة وضحاها  في قفص الاتهام ، في قضايا تتعلق بتنفيد مثل هكذا ازالات أمام محاكم الاموال العامه خصوصا  بعد أن ناءت النيابه العامه بنفسها عن إصدار أوامر الازاله بحجة أن اصدار مثل هذه الأوامر ليس من ضمن اختصاصها الولائي ،  وتوصي النيابه العامه لكل من لجاء إليها من  المتضررين باللجوء إلى محكمة الاموال العامه والتي تختص وفق قرار انشائها  بنظر في جميع قضايا المخالفات المسلكيه والذي يكون بطلها موظف عام .
لقد كان لمحكمة المخالفات دور بارز في التصدي لمثل هذه للمخالفات ولاقى عملها استحسان الجميع وترك قرار الغائها الغير مدروس فراغا  مما سمح بظهور  نزاعات جديده  تورطت فيها مكاتب الاشغال الذي لاناقه لها في مثل هذه النزاعات ولا جمل بل إن مثل هذه المخالفات أصبحت موضوعا ساخنا لنزاعات بين الجيران  وكل جار يحاول أن يفرض وجهة نظره سواء استعان بقوته البدنيه أو استعان ببعض  القيادات العسكريه لنصرته ، لذلك فإن قرار  إلغاء محكمة المخالفات كان قرارا خاطئا دفع المجتمع بسبب هذا القرار الخاطئ  ثمنا باهضا و مضاعفا .
لذلك فإنني ادعوا مجلس القضاء الأعلى الحالي لاعادة النظر في قرار مجلس القضاء السابق  وإعادة تشكيل محاكم المخالفات تقديرا  للدور الكبير الذي قامت  به  هذه المحاكم في خدمة المجتمع والحفاظ على علاقات الجوار وكفى بالله حسيبا.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار