هل المظهر جزء من شخصية الإنسان_”قف وتأمل” ..؟![المحطة الأولى]

شظايا قلم
السقطري عبدالكريم بن قبلان
لا بد لك في حياتك أن يلامس سمعك تساؤلات كثيرة للعجب اين ما رحلت أو دخلت أو حطت ركابك، فالسؤال ماضياً معك كضلك، ولا غرابة في ذلك لأن المسؤول، لا بد وأنه يدرك، بأن المظهر في وقتنا الحاضر، أصبح جزء مهم من شخص الإنسان، فياترى ما هوية السائل وما في جعبة المسؤول؟!
التساؤلات هي: ما هي قبيلتك وإلى أين مرجعها؟!، وهل أنت متقدم ام رجعي ومن ايغ بلاد أنت لكون البلدان تختلف بإختلاف الحدود والحقوق، وما هي شهادتك أو نحو.. ؟؟؟!!!
وقبل أن أعرج على الإجابة أو التعليق، تحضرنا قصة للإمام الشافعي_رحمه الله تعالى، عندما بلغ منه الفقر مبلغه، وضاقت عليه الأرض بما رحبت، فما صار في بلاد الغربة والإغتراب مردوداً على الأبواب، لأنه لا أحد يعرفه، فوقف وحيداً يتأوه ويكلم نفسه قائلاً: “أنا الإمام الشافعي ألبس تياباً ممزقة، لو بعتها ما أتت لي بدرهماً وفي وسط هذه الثياب نفساً لا تعوض بثمناً” انتهى كلامه رحمه الله تعالى، وكما أشرت سابقاً، أننا في هذا العصر الذي أصبحت فيه الموزين معكوسه ومقلوبة، إذ كيف بنا نعتبر أن المظهر جزء من شخصية الإنسان؟!، وأنا أقولها بصراحة العبارة: “المظهر ليس جزء ولا عشر من شخصية الإنسان؟!” ،انما الرجال بالكمال والكمال لله وحده، و..”على قدر أهل العزم تأتي العزائم”، ولهذا أقول أيضاً: هل يعرف المثقفون اليوم احداث وسير علمائهم، أو سير النبلاء وعلماء العالم؟؟!! ، هل درسنا حياتهم الشخصية أو علومهم وإختراعاتهم، لا أعتقد، لا والله؛ أن حقيقة هؤلاء العلماء ليسوا بنبلاء ولا أشراف، بل هم بشر اجتهدوا تحت ستار الخفاء حتى أظهرتهم أعمالهم وإجتهاداتهم، “ومن طلب العلاء سهر الليل”؛ نعم، فهم في الحقيقة، “خليط من طبقات المجتمع، ففيهم الحبشي والعبد النوبي وراعي بقر الاسباني وآكل الحشرات الصيني وعابد الاوتان الهندي وصاحب الخرافات القبطي”، هذه كانت نعوتاً وأوصاف واللقاب آباؤهم وأجدادهم، فانسلخوا منها بفضل جهودهم المبذولة تجاه العلم والمعرفة، مما سهروا الليالي فألبستهم تلك الجهود حلت جعلت من أسماؤهم خالدة إلى وقتنا الحاضر، فأصبحوا نجوماً في القمة.
كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط



