المجلس الوطني للشباب والتنمية: ميثاق شرف وطني لإعادة رسم خارطة المستقبل في اليمن

حسن عوض سالم هويدي
في لحظة فارقة من تاريخ العمل الشبابي في اليمن تبرز إلى الواجهة فكرة مشروع المجلس الوطني للشباب والتنمية ليس كــكيان عابر بل كضرورة وطنية واستجابة مؤسسية طال انتظارها لتطلعات جيل يمتلك الإرادة ويفتقد المظلة الجامعة.
يأتي هذا المشروع الطموح ليكون أول منصة شبابية وطنية تسعى بجدية ورصانة إلى إعادة رسم السياسات العامة للشباب وصياغة منهجية علمية وعملية شاملة تستهدف بناء الفكر الشبابي وتأهيله لقيادة دفة التنمية في المرحلة المقبلة.
إن فلسفة المجلس تقوم على مرتكزات صلبة استُمدت بعد دراسة متعمقة لنجاحات وتجارب عربية مماثلة تعمل تحت مظلة وزارات الشباب والرياضة العربية والتي أثبتت أن استثمار طاقات الشباب يبدأ من تنظيمها مؤسسياً لذا يأتي هذا المجلس ليكون حاضنة وطنيةومنصة شبابية مستقلة تعنى برفع مستوى الوعي القيادي والإداري والسياسي والمجتمعي للجنسين ورسم خارطة طريق شبابية بمنهجية تنفيذية وفق رؤية توازن بين مهارات العصر وبين القيم الوطنية الأصيلة.
إن أبرز ما يميز المجلس الوطني للشباب والتنمية هو هويته الوطنية الخالصة فهو يطرح نفسه كمنصة مستقلة تقف على مسافة واحدة من الجميع وتترفع عن أي تحيزات مناطقية أو فئوية أو طائفية لـيكون بمثابة ميثاق شرف وطني يهدف بالدرجة الأولى إلى تحصين الشباب من التجاذبات السياسية الضيقة التي استنزفت الطاقات في صراعات لم تحقق واقعاً ملموساً للشباب أو للوطن.
يسعى المجلس عبر قطاعاته المتخصصة إلى سد الفجوة بين التعليم والعمل العام من خلال برامج نوعية في التنشئة السياسية الرشيدة والإدارة الحديثة مؤمناً بأن القيادة ليست مجرد لقب بل هي كفاءة تُبنى ووعي يُصان.
إن هدفنا هو الانتقال من مرحلة تمثيل الشباب الشكلي إلى مرحلة تمكين الشباب الفعلي في دوائر صنع القرار ليكونوا هم المحرك الأساسي لإعادة إعمار الروح والهوية والوطن.
إن انطلاق هذا المشروع يعد البوابة الرسمية التي ستولي الشباب اهتماماً استثنائياً يبعث برسالة طمأنة لكل شاب وشابة في ربوع الوطن مفادها إن صوتكم الآن له كيان وطموحكم له خارطة طريق.
وتؤكد قيادة المجلس على وضع خطة استراتيجية وطنية متخصصة لتوطين دور الشباب في تبني القضايا المجتمعية وتعزيز دور البحث العلمي فيها عبر إنشاء الجمعية الحضرمية للدراسات والبحث العلمي كـذراع علمي لها والعسي نحو بناء جسر شراكة مع المؤسسات الأكاديمية الدولية والمحلية يساهم في توسيع دائرة تبادل الخبرات والتجارب حولها.
وسعت قيادة المجلس على بناء منظمومة مساعدة لها مختصة بمجال المرأة والأسرة عبر إنشاء المجلس الإستشاري لسياسات المرأة والأسرة ليكون النواة الأولى التي تختص بقضايا المرأة والأسرة بشكل مسؤول وتعزيز دور المرأة الأكاديمية عبر قيادة دفة هذا الكيان.
وعملت قيادة المجلس على الاهتمام بالجانب الإعلامي كـاداة مهمة في نشر الوعي وتبني القضايا المجتمعية بحسي وطني ومهني مسؤول عبر إنشاء ذراع إعلامي مختص تحت مسمى مؤسسة حضرموت للتنمية الإعلامية لتكون القناة الرسمية والواجهة الإعلامية للمشروع الشبابي ورؤية التنفذية.
إننا اليوم أمام عهد جديد من العمل الشبابي المؤسسي حيث يمثل المجلس الوطني للشباب والتنمية حجر الزاوية في بناء واقع حقيقي يعيد للشباب مكانتهم كشركاء في الحاضر وركائز للمستقبل بعيداً عن ضجيج الشعارات وبثبات نحو الإنجاز والتنمية.
المجلس الوطني للشباب والتنمية.
“إرث نجدده”



