في رحاب الحرمين: وداعية رمضان!

احمد بن عفيف
يا هلالاً يمضى في الخافقين * واختفى نوره بعد اليُمن فينا
كم بكينا تحت جنح الليل شوقاً * وسجدنا خاشعين لله ومتضرعينا
ها هو الفِراق يشدّ اليوم عنا * والقلوب تلهب الشوق والحنينا
راحلٌ يا شهرُ الرحمة والمغفرة * ودموع العين تهمي كالسنينا
في مكةٍ أم القرى أبثُ الدعاء * وبطيب المدينة أناجي رب السماء
يارب إني في حرميك أدعو * أن تلطف بالمسلمين المستضعفينا
يارب إنا قد تعبنا والظروف َأرهقت * بُلداننا شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوبا
يارب فاجبر كسرنا وارحم الضعف * وارفع عن أوطاننا القتل والحروبا
كم صارخٍ تحت الصواعق ينادي * يا لطيف الطف بنا يا مستعانا
وكم طفل بين الركام ينادي * والدموع تجري على الخدين حُزنا
يارب إن الأوطان اليوم في خطرٍ * والموت يخطفُ الأبرياء عمدا
فارفع عن المسلمين كل مكروه * واحفظ بلاد الحرمين وأخواتها آمناً وأمانا
يارب سَلِـمّنا من شر الأعداء ومن * كل غاشمٍ يبغي بنا فتنة وتنكيلا
واحقن دماء المسلمين واجمع الشمل * واجعل بلاد الإسلام كلها أمناً وحفيظا
يارب إنّـا نودعُ رمضان تائبين * فلا تجعله آخر العـهدِ معنَـا
واغفر لنا وارحمنا يا كريم * واحفظ بلاد المسلمين كافةً وأجْمَـعْـنّا م. احمد بن عفيف ليلة 1 شـوال 1447ه



