سقطرى: جرح السنين من الإهمال.. هل سأيلتئم؟

شظايا قلم:
السقطري عبدالكريم بن قبلان
تعرضت جزر سقطرى لإهمال كبير من السلطات المركزية لعقود طويلة من الزمن، سواء من الجنوب أو الشمال، وهذا الإهمال المتعمد أثر على التنمية البشرية والخدمات الأساسية في “سقطرى: نبض الأرخبيل”. بل ساهم في جلب حكام ما يسمى بالمناضلين إلى سقطرى كجائزة تمنح لهؤلاء. بالإضافة إلى العمالة الخارجية في كل شيء بدلاً من تأهيل السكان المحليين، وهكذا تصرف صار مقصود من قبل الانظمة السابقة حتى هذه اللحظة. لإبقاء المجتمع السقطري بعيد عن إدارة شؤونهم وتحت مظلة المركزية الفاشلة والفاسدة.
هذا النوع من السياسات خلقت لجزر سقطرى الشعور بالعزلة والتهميش، وجعلت من أهمية المطالبة بالخصوصية أو حتى الإستقلال كقضية محورية. وهذه الأسباب إللي جعلت من سكان سقطرى يطالبون بالحكم الذاتي؟
يلاحظ متابعون بأن الوضع في سقطرى فعلاً معقد. وهذا التعقيد ليس وليد اللحظة. ومع هذا وذاك يحتاج لتدخل سريع. الإهمال الحكومي منذ عقود خلت أثر على كل جوانب الحياة، من التعليم والصحة إلى البنية التحتية.
- التعليم: نقص في المدارس والمدرسين المؤهلين، مما أدى إلى تدني مستوى التعليم.
- الصحة: المستشفيات تحتاج إلى تجهيزات وأطباء متخصصين.
- الإقتصاد: الاعتماد على الصيد والزراعة فقط، مع غياب للصناعات المحلية.
- البنية التحتية: الطرق والمواصلات سيئة، والخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه غير مستقرة.
المطالبة بالحكم الذاتي أو الخصوصية هي نتيجة طبيعية للإهمال. لكن السؤال الأهم: هل الحكومة اليمنية مستعدة للإعتراف بمطالب سكان سقطرى أو العمل على تقديم حلول جذرية عاجلة؟
كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط



