جروحنا فهي عماد هذا الوطن وشرفةِ

موسى المليكي

إننا، رغم كل التضحيات الجسيمة التي قدمناها من أجل عزة ووحدة وطننا الغالي، لم نجد من المسؤولين المعنيين إلا التجاهل والنكران. جراحانا الأبطال، الذين يعانون آلامًا مستمرة يوميًا، ما زالوا ينتظرون مستحقاتهم التي هي حق ثابت لا يجوز لأحد أن يتجاوزه أو يتأخر في صرفه.

أيها المسؤولون، أين أنتم من جرحى الوطن الذين سفكوا دماءهم من أجل تحرير أرضنا الغالية؟ لقد تركتم جراحهم تنزف دون رعاية أو اهتمام. فقد تأخر تخصيص الرواتب المستحقة والبدلات التي هي حق أصيل لهم، حيث أن تخليكم عن واجباتكم دلالة واضحة على ضعف المسؤولية والتقصير في أداء الواجب الوطني والإنساني.

ندعوكم اليوم للوقوف إلى جانب أبطالنا، جرحى الوطن، فهم عماد هذا الوطن وشرفه، وإنصافهم ليس مجرد مطلب عادي، بل هو واجب مقدس وحق لا يمكن التنازل عنه. إن صمتكم تجاه معاناتهم وامتناعكم عن صرف مستحقاتهم يعد ظلمًا صارخًا وانتهاكًا لكرامة هؤلاء الأبطال الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل أن نبقى أحرارًا في أرضنا.

حان الوقت لتتحملوا مسؤولياتكم كاملةً، وتقوموا بصرف كافة المستحقات المالية للجرحى فورًا دون تأخير، فالمحافظة على حقوقهم هي أكبر نصر يمكن تحقيقه في هذه المرحلة الحساسة.

إننا نطالب جميع الجهات المعنية بإنصاف جرحانا الذين قدموا أرواحهم فداءً لهذا الوطن العزيز، لأن العدالة في حقوقهم هي أساس بناء مستقبل مشرق لوطننا، وهي تعبير صادق عن احترام تضحياتهم العظيمة.

هذا هو الوقت الذي يجب أن تتجلى فيه رحمة المسؤولين وعدالتهم، وإلا فلتعلموا أن التاريخ لن يرحم من نسي دماء أبناء وطنه وتركهم يعانون دون حول ولا قوة.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار