تعز إلى أين تريدون إيصالها

موسى المليكي

​لم تعد الحياة في تعز مجرد عيش بل تحولت إلى جهاد يومي مستمر للبقاء على قيد الحياة
سنوات مضت والمدينة تدفع ضريبة الحرب والحصار من دماء أبنائها وأعصابهم لكن المحزن والمخزي أن تضاف إلى هذا الحصار الخارجي أزمات داخلية مفتعلة وخناق يضيق يوما بعد يوم بأيدي من يفترض بهم إدارة المحافظة وحماية المواطن
​تتوالى الأزمات كحلقات لا تنتهي من انعدام المياه إلى طوابير الغاز المنزلي وصولا إلى الاختناقات المتكررة في المشتقات النفطية أما الكهرباء الحكومية فقد أصبحت إرثا من الماضي طمست معالمه منذ بداية الحرب وترك المواطن فريسة لشركات تجارية تنهب ما تبقى في جيبه
فخ الممتاز والمغشوش استغلال جهارا نهارا
​لم يكتف تجار الأزمات وباعة الضمير بهذا الضيق بل وصل الجشع إلى لقمة عيش المواطن وسيارته ومصدر رزقه
تذهب إلى محطة الوقود لتبحث عن البترول العادي المتعارف عليه فلا تجد سوى لوحة انتهى ليعرض عليك البديل السحري وهو البترول الممتاز ولكن بزيادة جنونية تصل إلى عشرة آلاف ريال
​ولحسم هذا الاستغلال تم أخذ عينة نصف لتر من هذا الوقود الذي يدعون أنه ممتاز وعرضه على مهندسين وخبراء مختصين في هذا المجال لإجراء فحص دقيق والنتيجة الصادمة أنه ليس ممتازا بل هو أردأ أنواع الوقود على الإطلاق ومغشوش بامتياز
​إنها ليست مجرد تجارة سوق سوداء بل هي عملية تخريب ممنهجة لمحركات سيارات المواطنين ومصادر رزقهم وابتزاز علني يمارس تحت غطاء رسمي أو بتعامي الجهات الرقابية في المحافظة
رسالة إلى قيادة السلطة المحلية في تعز
​إلى قيادة المحافظة وإلى كل مسؤول يتربع على كرسي القرار في تعز إلى أين تريدون الوصول بهذا الشعب
هل عجزتم عن ضبط محطات الوقود وتوفير مادة أساسية بلا غش
أين دور حماية المستهلك وأين الأجهزة الرقابية والضبطية مما يحدث في وضح النهار
​المواطن في تعز صبر على القصف وصبر على الحصار وصبر على قطع الطرقات لكنه لن يصبر طويلا على سياسة التجويع والإفقار الممنهج والفساد الذي ينهش في جسد المدينة من الداخل
اتقوا الله في تعز وأبنائها فالصبر له حدود والتاريخ لا يرحم

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار