المهندس قائد راشد .. يستحق أن نرد له الجميل

نبيل غالب
خلال أصعب الظروف التي مرت بها مدينة عدن، من حروب ومتغيرات سياسية متلاحقة، ظهرت نماذج إدارية أثبتت أن المسؤولية الحقيقية لا تقاس بالمنصب، بل بما يُترك على الأرض.
ومن بين تلك النماذج، برز اسم المهندس قائد راشد أنعم خلال فترة توليه إدارة صندوق النظافة وتحسين مدينة عدن.
في وقتٍ كانت فيه المدينة تواجه تحديات غير مسبوقة، قدم أنعم نموذجاً مشرفاً في الإدارة الميدانية. عُرف بإخلاصه وتفانيه، وبحرصه الدائم على تحسين مستوى النظافة والخدمات، رغم شحة الإمكانيات ووعورة المرحلة.
لم يكن عمله مكتبياً. كان في الشارع، بين العمال، يتابع ويدقق ويحترم. آمن بأن خدمة عدن مسؤولية وطنية قبل أن تكون وظيفة.
ترك بصمة واضحة في ذاكرة المدينة وأهلها، ليس فقط لأنه حافظ على ما تبقى من مقدراتها، بل لأنه حافظ على كرامة العامل وإنسانية الخدمة في زمن الحرب.
واليوم ونحن نستذكر هذا العطاء، يبرز تساؤل مشروع: متى يتم تكريم المهندس قائد راشد أنعم تكريماً يليق بما قدمه؟
أليس من الوفاء أن تبادر قيادة السلطة المحلية ممثلة بمحافظ العاصمة عدن، ورئيس مجلس إدارة صندوق النظافة وتحسين المدينة الأستاذ عبدالرحمن شيخ، بتكريم أحد القيادات التي حملت هم المدينة في أحلك الظروف؟
إن تكريمه ليس له وحده، بل هو تكريم لكل من آمن أن خدمة عدن شرف وتضحية.
كل التقدير والوفاء للمهندس قائد راشد أنعم، مع خالص الأمنيات له بدوام الصحة والعافية.



