المرأة اليمنية حضور تاريخي ونضال مستمر

غادة المقبولي
لطالما كانت المرأة اليمنية حاضرة في مسيرة اليمن عبر مختلف العصور ولم تكن يوماً بعيدة عن مواقع التأثير وصناعة القرار فقد سجل التاريخ اليمني نماذج مشرقة لنساء تولين أدوار قيادية بارزة، وأسهمن في إدارة شؤون الحكم والمجتمع وصناعة التحولات
منذ الحضارات اليمنية القديمة ارتبط حضور المرأة بالمكانة والمسؤولية وكانت الملكة بلقيس، ملكة سبأ واحدة من أبرز الشواهد على ذلك الحضور التاريخي فقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في سياق مملكة سبأ وما اتسم به حكمها من حكمة وبعد نظر واعتماد على الشورى في إدارة القضايا الكبرى لتصبح نموذجاً خالدا للقيادة الرشيدة
و جسدت الملكة أروى بنت أحمد الصليحي نموذجًا آخر للمرأة اليمنية القيادية حيث تولت الحكم في الدولة الصليحية وأدارت مرحلة مهمة من تاريخ اليمن وتركت بصمة واضحة في السياسة والعمران والعلم مؤكدة أن المرأة اليمنية كانت قادرة على تحمل مسؤوليات القيادة وصناعة الإنجاز
واليوم تواصل المرأة اليمنية مسيرة الحضور والنضال والعطاء رغم التحديات والظروف الصعبة هي الأم وربة الأسرة والمعلمة والطبيبة والأكاديمية والباحثة وشريكة الرجل في مختلف المجالات ومناحي الحياة أثبتت حضورها في ميادين الإعلام والدبلوماسية والعمل الحقوقي والمجتمعي، وقدمت نماذج متميزة في الكفاءة والمسؤولية
والشيء الإيجابي في السنوات الأخيرة تعزز حضور المرأة اليمنية في مؤسسات الدولة اليوم تتولي عدد من الكفاءات النسائية مواقع ومسؤوليات في الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة والسلطات المحلية وهذا شيء يبعث على الاعتزاز وإدراك بأهمية دورها كشريك أساسي في بناء الدولة وصناعة المستقبل
إن قصة المرأة اليمنية ليست قصة حضور طارئ وهو امتداد لتاريخ طويل من القيادة والتأثير والعطاء والنضال والتضحية من عهد بلقيس وأروى إلى نساء اليمن اليوم، والمرأة بحضورها الكبير شاهد على قدرتها على الإسهام في صناعة القرار وخدمة المجتمع والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية والاستقرار
ولذا من المهم الرهان على الدور الكبير الذي تقدمه المرأة اليمنية.



