المناضل الجنوبي معين المقرحي.. عندما يصبح الثبات على المبدأ مخالفة!

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب

في موسم يبدو أن المفارقات فيه أصبحت أكثر حضورًا من المنطق، يجد المتابع نفسه أمام مشهد يستحق أن يدرس تحت عنوان: “كيف يتحول صاحب الموقف إلى متهم، بينما يواصل الآخرون حياتهم وكأن شيئًا لم يكن”؟

يبدو أن بعض فصول الواقع قررت أن تعيد كتابة القواعد، فالثبات على المبدأ أصبح، وفق هذا السيناريو الساخر، يحتاج إلى محامي، بينما المرونة في تبديل المواقف قد تكافأ بابتسامة وترحيب.

وفي هذه المسرحية الساخرة، لا يحتاج المرء إلى كثير من الخيال؛ فالمشهد يكتمل عندما يصبح صاحب الرأي الصريح محط الأنظار، بينما يمر أصحاب المصالح بهدوء، وكأنهم يحملون تصريحًا خاصًا لعبور كل الحواجز.

أما ميزان العدالة، فيبدو – على سبيل السخرية – أنه طلب إجازة طويلة، تاركًا المسرح للمفارقات.

فكلما تمسك شخص بموقفه، ازدادت الأسئلة حوله، وكلما ابتعد آخر عن المساءلة، ازدادت الدهشة لدى المتابعين.

والمفارقة الأكثر إثارة أن الثبات على القناعة قد يبدو، في هذا المشهد الساخر، وكأنه مخالفة تستوجب التفسير، بينما تبديل المواقف وفق اتجاه الريح لا يثير أي استغراب.

وفي النهاية، يبقى السؤال الذي يطرحه كثيرون على سبيل السخرية:

هل أصبح التمسك بالمبدأ يحتاج إلى تصريح رسمي، أم أن المشكلة ليست في المبادئ، بل في أصحابها؟

فالزمن كفيل بكشف الحقائق، وتبقى المواقف هي المعيار الحقيقي الذي يحكم به التاريخ، لا ضجيج اللحظة ولا تبدل المشاهد.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار