إيران والسيادة الوطنية

ناصر العامري


تعد قضية السيادة الوطنية في اليمن الركيزة الاساسية لاستقرار البلاد ومستقبلها وهي اليوم تقف امام تحديات وجودية تفرضها التدخلات الخارجية التي تجاوزت حدود الدعم السياسي لتصل الى مرحلة الهيمنة العسكرية المباشرة إن الموقف الثابت في دعم الحكومة الشرعية لفرض سيادتها الكاملة على الارض والاجواء اليمنية ليس مجرد خيار سياسي بل هو ضرورة امنية وقومية ملحة لإنهاء المعاناة الانسانية التي يعيشها الشعب اليمني وحماية مقدراته من التفتيت
لم يعد الدور الإيراني في اليمن خافيا على أحد فقد تحولت هذه التدخلات من محاولات للتأثير السياسي إلى دعم لوجستي وعسكري مكثف للميليشيات الحوثية عبر تزويدها بالاسلحة النوعية والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية واستخفاف بسيادة الدولة إن هذه التجاوزات التي باتت أكثر عدوانية لا تستهدف الحكومة الشرعية فحسب بل تقوض النسيج الاجتماعي وتطيل أمد الصراع مما يعمق جراح الشعب اليمني ويحرمه من حقه في العيش بسلام
إن استعادة السيادة تتطلب اليوم تحركا جادا وشاملا يبدأ بتعزيز القدرات الدفاعية للحكومة الشرعية لتتمكن من حماية أجوائها وأراضيها بالتوازي مع حشد موقف دولي موحد يضع حدا للتدخلات الإيرانية التي تعبث باستقرار المنطقة إن الارتباط العضوي بين الميليشيات الحوثية والتوجهات التوسعية لإيران وضع اليمن في قلب صراع إقليمي دفع فيه المواطن اليمني أثمانا باهظة وهو ما يفرض على المجتمع الدولي والفاعلين الإقليميين إدراك أن فرض السيادة الوطنية هو السبيل الوحيد لضمان عدم تحول اليمن إلى منصة تهديد للسلم الإقليمي أو ساحة لتصفية الحسابات
إن مساندة الحكومة الشرعية في بسط نفوذها على كامل التراب اليمني ليست مجرد موقف سياسي آني بل هي واجب وطني لإنقاذ مقدرات الدولة وصون كرامة اليمنيين إن استعادة السيطرة على القرار الوطني المستقل بعيدا عن ضغوط الميليشيات والأجندات الخارجية هي المدخل الحقيقي لإيقاف العدوان الايراني المستفز ووضع حد للاستنزاف الذي يطال مستقبل البلاد فسيادة الدولة هي العنوان الأبرز لأي مجتمع يسعى للاستقرار ولن تتحقق هذه الغاية إلا بتضافر الجهود الوطنية لإنهاء الدور التخريبي الذي تفرضه التدخلات الخارجية على المشهد اليمني
وانطلاقا من هذا نؤكد على دعمنا الكامل ودعم كل أبناء الشعب اليمني للمجلس الرئاسي باعتباره الممثل الشرعي والقيادة التي نعقد عليها الآمال في توحيد الصفوف واستعادة الدولة

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار