نداء إلى القيادة: المسؤولية قبل البيانات

الناشط الحقوقي والإعلامي أسعد أبو الخطاب
الرسالة ليست دعوة إلى التصعيد، ولا مطالبة بقرارات متسرعة، وإنما دعوة صريحة إلى تحمّل المسؤولية في لحظة حساسة.
القيادة الحقيقية تظهر عندما تكون المعطيات مقلقة والاحتمالات مفتوحة؛ حينها يصبح المطلوب قراءة المشهد مبكرًا، ورفع الجاهزية، وحماية المواطنين، والاستعداد للتعامل مع أي طارئ، بدل انتظار تطور الأحداث ثم البحث عن حلول.
إن الحديث عن توترات محتملة على الحدود، بالتزامن مع تزايد حركة النزوح نحو العاصمة عدن، يستوجب التعامل مع الأمر باعتباره ملفًا أمنيًا وإنسانيًا يحتاج إلى إدارة استباقية ومنظمة.
المطلوب من القيادة ليس المزيد من البيانات لمجرد البيانات، وإنما:
– معلومة دقيقة، قرار مسؤول، جاهزية حقيقية، وخطة واضحة لحماية الناس.
– البيان مهم عندما يشرح للمواطن ما يجري ويطمئنه، لكنه لا يمكن أن يكون بديلًا عن العمل المؤسسي والاستعداد الميداني والإنساني.
– إنها لحظة اختبار للمسؤولية، لا للمزايدات.
الحزم لا يعني التهور، والاستباق لا يعني التصعيد، والجاهزية لا تعني الحرب.
– بل تعني ببساطة أن تكون المؤسسات مستعدة لحماية المجتمع والتعامل مع أسوأ الاحتمالات، مع إبقاء الأولوية لسلامة المدنيين والاستقرار.
وهذه هي الرسالة الأهم:
كونوا مستعدين قبل أن تفرض الأحداث استعدادها عليكم.



