الحوثي يعزز.. والصبيحة تسأل: أين التعزيزات؟

الناشط الحقوقي والإعلامي أسعد أبو الخطاب

يبدو أن جماعة الحوثي قررت أن تجعل جبهات الصبيحة عنوانًا يوميًا للتحشيد والضغط، بينما لا يزال السؤال الجنوبي قائمًا: إذا كان الحوثي يعرف طريق الجبهة جيدًا، فلماذا لا تعرف التعزيزات طريقها إليها بالسرعة نفسها؟

المشهد لا يحتمل كثيرًا من الاجتماعات والبيانات؛ فالجبهات لا تنتظر محاضر الاجتماعات، والصواريخ لا تتوقف احترامًا للجان، والمقاتل في الميدان لا يستطيع أن يدافع عن الأرض بالتصريحات!

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد القتال على عدد من الجبهات، بينها لحج والضالع والساحل الغربي، مع تقارير عن هجمات حوثية على مواقع في شمال لحج وتصدي القوات المدافعة لها.

وهنا السؤال الذي يستحق إجابة واضحة:

متى تتحول المناشدات إلى دعم فعلي؟

ومتى تصل الإمدادات إلى من يقفون في الصف الأول؟

اللواء حمدي شكري الصبيحي، وقوات العمالقة ودرع الوطن ورجال القبائل، وغيرهم ممن يقفون على خطوط التماس، يحتاجون إلى إسناد حقيقي يتناسب مع حجم الضغط، لا إلى مزيد من الكلام.

أما أن يواصل الحوثي التحشيد، بينما نحن نناقش من سيرسل ومتى سيرسل ومن سيوقع على الإرسال، فهذه ليست إدارة جبهة…

هذه إدارة معركة بنظام “يرجى الانتظار.. سيتم تحويل طلبك إلى الجهة المختصة”!

الصبيحة ليست جبهة هامشية، وأي اختراق فيها ستكون له تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في الجنوب، ولذلك فإن حماية خطوط التماس مسؤولية جماعية، ودعم المقاتلين فيها يجب أن يكون أولوية.

الجبهة تحتاج رجالًا وسلاحًا وإسنادًا… لا مزيدًا من البيانات!

ومن يملك القدرة على دعم إخوانه في الميدان، فليتحرك قبل أن يصبح السؤال:

لماذا تأخر الدعم؟

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار