رفع ضريبة القات في الحديدة يشعل شكاوى الباعة والمقاوتة ويضاعف خسائرهم

الحديدة – موسى المليكي.

شكا بائعو ومقاوتة القات في محافظة الحديدة من تداعيات رفع الضريبة المفروضة على القات، مؤكدين أن الزيادة الجديدة فاقمت الأعباء التي يواجهونها في ظل حالة من الركود وضعف الحركة التجارية في الأسواق.

وقال عدد من بائعي القات في أسواق الحديدة إن الجهات التابعة لجماعة الحوثيين رفعت الضريبة المفروضة على الكيلوغرام الواحد من القات من 100 ريال إلى 220 ريالًا، في زيادة تتجاوز الضعف، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على تكاليف البيع والتوزيع.

وأوضح الباعة أن القرار جاء في وقت تشهد فيه أسواق القات تراجعًا ملحوظًا في حجم المبيعات، مشيرين إلى أن القات العتمي من أكثر الأصناف تأثرًا بالركود، وهو ما جعل الزيادة الضريبية تشكل عبئًا إضافيًا على التجار الذين يعانون أصلًا من ضعف الطلب وارتفاع تكاليف النقل والتشغيل.

وأضافوا أن ارتفاع الضريبة يهدد بمزيد من الخسائر، خصوصًا بالنسبة للباعة والمقاوتة الذين يشترون كميات من القات على أمل تصريفها في الأسواق، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام مبيعات محدودة وتكاليف متزايدة، ما دفع بعضهم إلى الاستدانة لتغطية التزاماتهم المالية.

وأشار الباعة إلى أن أي زيادة في الرسوم والضرائب تنعكس في نهاية المطاف على أسعار القات للمستهلك، أو تؤدي إلى تقليص هامش أرباح البائع، في ظل تراجع القدرة الشرائية للسكان وارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية.

ويرى عاملون في السوق أن استمرار فرض الرسوم والجبايات على الأنشطة التجارية يضيف مزيدًا من الضغوط على القطاع، وقد يدفع بعض الباعة إلى تقليص نشاطهم أو الخروج من السوق، في حال لم تعد المبيعات تغطي التكاليف والالتزامات المفروضة عليهم.

وتأتي الزيادة الجديدة في ضريبة القات ضمن شكاوى أوسع من التجار وأصحاب الأنشطة التجارية في مناطق سيطرة الحوثيين بشأن تعدد الرسوم والجبايات المفروضة على مختلف القطاعات، وسط ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة.

ويخشى بائعو القات في الحديدة من أن تؤدي الزيادة الضريبية إلى مزيد من الركود في الأسواق، خصوصًا مع تراجع الإنفاق لدى المواطنين، مطالبين بمراعاة أوضاع التجار والباعة وعدم تحميلهم أعباء مالية إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وبحسب الباعة، فإن استمرار ارتفاع الرسوم والضرائب، بالتزامن مع ضعف المبيعات وارتفاع تكاليف النقل والتشغيل، بات يشكل تحديًا متزايدًا أمام استمرار نشاطهم، ويهدد بتراكم المزيد من الديون والخسائر خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار