المطار تحت الرصد.. والخلايا النائمة تبحث عن ثغرات داخل المجتمع

بشير الهدياني

المطار من المواقع الثابتة التي يستطيع العدو تحديد موقعها بسهولة، ومع تطور التكنولوجيا ووجود أنظمة رصد وتحديث مستمر للأرض عبر الأقمار الصناعية، أصبح تحديد موقع الهدف أمرًا متاحًا بدرجة كبيرة.

لكن ما يصعب معرفته عبر الأقمار الصناعية هو نوع الطائرة، وما تحمله بداخلها، وطبيعة التحركات والمعلومات التي تجري في محيط المطار، وهنا قد يعتمد العدو على المعلومات البشرية من مخبرين، سواء من داخل المطار أو من المتواجدين في المباني والمناطق المحيطة به.

لذلك، تقتضي الحماية الأمنية تعزيز دور اللجان المجتمعية، وتنظيم الأحياء وفق آليات مناسبة، والحد من نشاط الخلايا النائمة، إلى جانب وضع خطط طوارئ للتعامل مع مختلف الاحتمالات، طالما أننا في مرحلة حرب.

والأهم من ذلك هو ترتيب أوضاع النازحين وتنظيم أماكن وجودهم، لأن ترك أعداد كبيرة من النازحين في مناطق مكتظة ودون تنظيم واضح أو آلية للتسجيل والمتابعة والتنسيق الإنساني والأمني، قد يتحول إلى أحد أكبر مصادر الخطر في حال تصاعدت العمليات العسكرية.

طبعاً ليس التعامل مع النازحين باعتبارهم مصدر خطر، وإنما تنظيم أوضاعهم وحمايتهم، ومعرفة احتياجاتهم وأماكن تجمعهم، ومنع استغلال ظروفهم من قبل أي خلايا أو جهات تسعى لاختراق المجتمع أو استغلال الوضع الإنساني لأغراض عسكرية.

في مرحلة الحرب، الأمن يبدأ من الاستعداد لكل الاحتمالات قبل وقوعها، وليس بعد وقوع الخطر.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار