من هو العدني……. !

عبدالناصر احمد عبدالله سنيد

من هو العدني ؟ هل العدني هو. كائن بشري مثل جميع البشر ؟ أو هل العدني هو كائن محسوب زورا على زمرة البشر ؟ وكيف يبدوا لنا شكل العدني؟ هل يمتلك هذا العدني لباسا خاصا نتعرف به عليه ؟ أو هل على هذا الكائن العدني علامات خاصه تدلنا عليه ؟ ومن هو هذا العدني؟ الذي أثار كل هذه الضجه وهل لهذا العدني تاريخ ؟ أو هل لهذا العدني قبيله ينتمي إليها ويرتفع بها نسبا وشرفا؟ فوضعت نصب عيني أن ابحت عن هذا العدني واتعرف عليه خصوصا أن في الآونة الأخيرة انتشرت في أوساط الشباب اسئله عجيبه خصوصا في الشوارع و في المقاهي اتناء اندلاع الحوارات الصاخبه فيما بين الشباب يكون موضوعها الساخن من هو هذا العدني ؟ وماهو أصله ؟ وهل العدني كائن بشري موجود بيننا ؟ أو هل هو كائن فضائي يحوم حولنا ؟ او أن وجوده عباره عن قصص من وحي الخيال مثل قصص الف ليله و ليله ؟ فاثارث كل هذه الأسئلة حزني ، فمدينة عدن و التي تعني لغة أقام بالمكان لها تاريخ عريق لا ينكره إلا جاهل ، فقد كرم الرسول عليه افضل الصلاة و السلام مدينة عدن واهلها بأن جعل ازاره عدنيا ،. كما أن عدن هي المدينه التى اختارها التابعي الجليل أبان بن عثمان بن عفان للاقامه فيها ولازال شاهد قبره موجود بجانب مسجد ابان ، كما أن العدنيون هم من قاموا. بسواعدهم العاريه ببناء الصهاريج والذي يشهد الجميع على دقة و روعة هذا البناء والإبداع في تصميمه ، كما أن أهل عدن هم من تصدوا ببساله للغزو البريطاني في ملحمه قتاليه رغم أنها كانت معركه غير متكافئة الا انها كانت شاهده على شجاعتهم و بسالتهم في الوقت الذي دخلت بريطانيا بقية المناطق من دون قتال وفقا لمعاهدات مذله .
اليوم و نحن نقف أمام من يحاولون محو التاريخ والغاء وجود سكان عدن مع انك لو امعنت النظر سترى العدني بشهامته جالسا في إحدى المقاهي يرتشف الشاي العدني بمذاقه اللذيذ وستسمع قهقهته وحكاياته مع ظالميه مع ذلك لا تراه يبكي بل ترى في عينيه نظرة لو فتحت ماتيسر لك من الكتب فلن تجد لها وصفا ولا معنى فهي نظرة الثقه بان القادم سيكون اجمل ومهما ما حاول الجاهلون وصم عدن واهلها باقبح الصفات فإن عدن تظل راقيه فوق الجميع ، فيها من الحب مايسع الجميع وفيها من التسامح مايرضي الجميع وفيها من الرجال من يفل الحديد ،
عدن هي مدينة السلام التي لم تغلق أبوابها أمام أحد أبدا استقبلت كل الوافدين إليها سواء جائوا إليها من الشمال أو جائوا إليها من الجنوب و استقبلت الجميع بما فيهم الأجانب في أحضانها ليست لأنها مدينة الثراء والفرص بل لأن قلوب أبناء مدينة عدن قبل ازقتها وشوارعها بيضاء كبياض وجوههم..
ختاما يجب أن نقف جميعا و نرفع القبعات إكراما و احتراما لسكان مدينة عدن فكل كائن بشري يقيم في مدينة عدن بغض النظر عن أصله و قبيلته يهيم غراما و عشقا حتى الثماله بمدينة عدن رغم أن حرارة و رطوبة هذه المدينه مرتفعه جدا الا أن الجميع يفضل طيب الاقامه فيها لانها تمثل البيت الكبير الذي يلتقي فيه الجميع على شتى مذاهبهم و لهجاتهم ، ففي شوارع وأحياء مدينة عدن تذوب كل الانتماءات المناطقيه و القبليه وتختفي فيها كل الجنسيات الاجنبيه لتظهر مدينة عدن مثل العروس وهي تحتضن و تفتخر بكل ابنائها..

قاضي في محكمة صيره الابتدائيه

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار