محافظ البنك المركزي يتحدث عن إجراءات ”غير قانونية“ اتخذها فرع صنعاء من شأنها ”نهب أموال المودعين وتوقف عدد من البنوك“

عدن الامل / متابعات
تحدث محافظ البنك المركزي اليمني، في العاصمة المؤقتة عدن (جنرب اليمن)، أحمد غالب المعبقي، الأحد 24 سبتمبر/أيلول، عن ”تحديات كثيرة جداً”، يواجهها البنك والقطاع المصرفي اليمن.
وأشار “المعبقي“ في حوار صحفي مع مجلة التمويل العالمية “جلوبال فايناس“، إلى أن واحدة من أكبر التحديات هي “الانقسام المصرفي“، متهما فرع البنك الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة إرهابيا، في صنعاء باتخاذ “إجراءات غير قانونية من شأنها تعقيد وتقييد عمل الجهاز المصرفي برمته، بدءاً بحظره الأوراق النقدية المطبوعة حديثاً”.
وقال إن “النتيجة لم تكن اقتصادًا منقسمًا فحسب، وظهور سعري صرف مختلفين للعملة نفسها وتراجع الاحتياطيات الأجنبية، بل أيضًا تراكم الالتزامات المحلية والخارجية، وانخفاضًا حادًا في إيرادات الدولة، خصوصا بعد تعليق صادرات النفط، والاعتماد الكبير على البنك المركزي اليمني لتأمين النفقات الأساسية”.
وأكد ”المعبقي“ أن فرع البنك المركزي في صنعاء “يفرض معايير مصرفية غير متوافقة مع القوة المفرطة على جميع البنوك العاملة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون”، مشيرا إلى أنها ستؤدي في النهاية إلى ”نهب أموال المودعين“.
وأضاف ”في الواقع، فإن مثل هذه التصرفات المتهورة ستدمر القطاع المصرفي وتمنع الكثير من البنوك من مواصلة أنشطتها، وتجعل من الصعب للغاية على البنوك أن تعمل بشكل صحيح، وفي نهاية المطاف يؤدي إلى تفاقم مشاكلها إلى حد أنه من المرجح أن يضطر البعض إلى وقف جميع أنشطتها”.
ولفت محافظ البنك المركزي إلى أن الحرب كان لها “أثر سلبي كبير على الاقتصاد اليمني بشكل عام، وعلى القطاع المصرفي بشكل خاص، ولم يقتصر الأمر على تدمير البنية التحتية الاقتصادية الرئيسية وأثر بشكل سيء على الطرق الرئيسية والموانئ والمطارات، ولكنه أدى أيضًا إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان”.
وأردف “ونتيجة لذلك، انخفض الناتج المحلي الإجمالي إلى النصف تقريبا، وتأثرت الإيرادات الحكومية بشكل كبير، ولهذا السبب لم تتمكن الدولة تمامًا من خدمة ديونها للنظام المصرفي المحلي في شكل أذون خزانة، وفي المقابل، لم تتمكن البنوك المحلية من الوفاء بالتزاماتها تجاه المودعين، وفقد الجمهور الثقة في الجهاز المصرفي”.
وفي رده على، كيف تصمد البنوك اليمنية، سواء في السوق المحلية أو في النظام المالي الدولي؟ قال “المعقبي” إن “البنوك اليمنية تسعى جاهدة للحفاظ على نشاطها على المستوى المحلي وإن كان في حده الأدنى، كما تتمتع بعض البنوك المحلية بنفوذ كافٍ للتعامل مع المقرضين الإقليميين والدوليين الذين يمكنهم مساعدتهم في تنفيذ عملياتهم”.
وتابع “وبالتوازي مع ذلك، يحاول البنك المركزي اليمني تطبيع علاقات البنوك اليمنية مع البنوك في الخارج من خلال إشراكها في مزادات العملات الأجنبية الأسبوعية”، مشرا إلى أنه “تم الاتفاق على هذه الآلية بيننا وبين هذه البنوك العالمية وهي متوافقة مع المعايير المصرفية العالمية والمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال/مكافحة الإرهاب”.
ويواجه الاقتصاد اليمني تداعيات “قاسية” خلفها الانقسام المصرفي بين صنعاء وعدن، وضاعفت تلك التداعيات توقف تصدير النفط، عقب هجمات شنتها جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، على ثلاثة موانئ نفطية هي “الضبة” و”النشيمة” و”قنا”، مما أدى إلى وقف عوائد النفط الحكومية وتدفقات الوقود وحرمان الحكومة من أهم مواردها.
نقلا عن مجلة التمويل العالمية (جلوبال فايناس)



