اليوم العالمي للصحة النفسية: قصة أقدم مستشفى للأمراض النفسية في العالم تاريخ 10/10

عدن الامل / متابعات
ويقول موقع الأمم المتحدة إن نحو مليار شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من شكل من أشكال الاضطرابات العقلية، فكل 40 ثانية يموت شخص ما بسبب الانتحار. وقد أصبح من المُسلم به الآن أن الاكتئاب هو السبب الرئيسي للمرض والإعاقة، في أوساط الأطفال والمراهقين.

المراهقة والمرض النفسي
وتقول منظمة الصحة العالمية إن فترة المراهقة والسنوات الأولى من سن الرشد هما مرحلتان عمريتان يطرأ فيهما العديد من التغييرات على حياة الفرد، من قبيل تغيير المدرسة وترك المنزل واستهلال الدراسة في الجامعة أو مزاولة عمل جديد، وهي أوقات مثيرة بالنسبة إلى الكثيرين، ولكنها يمكن أن تكون أيضا أوقاتا عصيبة يشوبها التوتر والتوجّس. ويمكن أن تسفر هذه المشاعر عن الإصابة باعتلال نفسي.
وأوضحت المنظمة أن الفرد يمكن أن يعاني من ضغوط إضافية ناجمة عن التوسّع في استخدام التكنولوجيات الإلكترونية، إضافة إلى أن هناك العديد من المراهقين الذين يعيشون في مناطق متضرّرة بالطوارئ الإنسانية، مثل النزاعات والكوارث الطبيعية والأوبئة، ويتعرّض الشباب، تحديدا، الذين يعيشون في هذه الحالات للإصابة باضطرابات واعتلالات نفسية.
وكشفت إحصاءات صحية رسمية في بريطانيا أن نحو واحدة من كل أربع مراهقات في إنجلترا تعاني من مشكلات المرض النفسي، وتمثل الاضطرابات العاطفية والكآبة والقلق الظواهر الأكثر شيوعا من بين هذه المشكلات

وتصبح النسبة لدى الأطفال من سن 5 إلى 15، واحد من كل تسعة يعاني من اضطرابات، أي أنها ارتفعت عن نسبة واحد إلى عشرة التي كانت عليها في المسح الذي أجري قبل 13 عاما.
وجاءت هذه النتائج بناء على مسح شمل أكثر 9000 من الشابات والشباب.
وأشارت الدكتورة النفسية، برنادكا دوبيكا، من “رويال كوليج” إلى أن أرقام الفتيات الشابات اللواتي يعانين من هذه المشكلات “مقلقة”.
تكشف مراجعة جهاز الإحصاء الصحي الرقمي عن أن الأطفال بعمر 11 إلى 19 عاما الذين يعانون من مشكلات الصحة النفسية هم الأكثر استخداما لوسائل التواصل الاجتماعي.
ويقضي ثلثهم أكثر من أربع ساعات في اليوم على منصات هذه الوسائل.
أما أولئك الذين لا يعانون من مشكلات الصحة النفسية فكانوا أقل، بنسبة 2 إلى 3 مرات، في قضاء مثل هذا الوقت في وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان الشباب الذين يعانون من مشكلات الصحة النفسية أكثر عرضة للقول إن عدد “علامات الاعجاب” التي يحصلون عليها في وسائل التواصل تؤثر عليهم، وأكثر عرضة لمقارنة أنفسهم مع الآخرين في وسائل التواصل الاجتماعي.

ويعرج التقرير أيضا على مشكلات التنمر التي يتعرضون لها في الفضاء الإلكتروني (السايبري).
وعلى الرغم من أن ذلك يشير إلى أنه يمكن أن يكون لوسائل التواصل الاجتماعي أثر سلبي، إلا أنه لا يثبت أنها الملامة في ذلك.
فالأشخاص الذين يعانون من المشكلات النفسية قد يكون أكثر احتمالا لأن يجدوا أنفسهم فيها، بدلا من إلقاء اللوم عليها في التسبب في مشاكلهم من البداية، بل حتى يمكنهم استخدام هذه الوسائل للبحث عن العون والمساعدة.
وأضافت أن مشكلات: الهواجس بشأن شكل الجسد وإجهاد الامتحانات والتأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي قد تؤثر جميعا بشكل غير متناسب على الفتيات، في الوقت نفسه يمكن لهن أن يَكنّ أكثر عرضة لأن يصبحن ضحايا لإساءة المعاملة والاعتداءات الجنسية.
إذا توجهت بهذا السؤال إلى محرك البحث العملاق غوغل أو موقع خدمة الصحة الوطنية في بريطانيا فستأتيك الإجابة.. بأنه مستشفى بيثلم الملكي خارج العاصمة البريطانية لندن
لكن تقول دائرة المعارف البريطانية إنه تم إنشاء أقدم مستشفيات الأمراض العقلية في العالم العربي، في بغداد والقاهرة ودمشق.

وكان المرضى النفسيون والعقليون في العالم العربي يتلقون العلاج في البيمارستانات، وكان أول بيمارستان قام في العالم الإسلامي في مدينة دمشق، بأمر من الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك عام 707 ميلادية.
وفي بلاد الشام أيضا كان هناك البيمارستان النوري الكبير في دمشق، الذي أقامه الملك العادل نور الدين بن محمود زنكي نحو عام 1154.
وفي العراق كان هناك بيمارستان الرشيد، وبيمارستان المقتدري، وبيمارستان الموصل، إلا أن أشهرها كان البيمارستان العضدي، الذي أنشأه عضد الدولة بن بويه عام 978 في بغداد.
وفي مصر كان هناك البيمارستان العتيق الذي أنشأه أحمد بن طولون سنة 872 ميلادية في الفسطاط، والبيمارستان المنصوري ويسمى أيضا بيمارستان قلاوون، والذي أمر ببنائه الملك المنصور قلاوون الصالحي.
ومن أبرز الأسماء التي كانت قد برزت في هذا المجال أبو بكر محمد الرازي، أكبر أطباء العرب والمسلمين في العصور الوسطى، والذي قدم وصفا تفصيليا للمرض النفسي، وأبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا أول الفلاسفة القدماء الذين ربطوا وظائف الإحساسات والخيال والذاكرة بشروطها الفسيولوجية، وكذلك جبرائيل بن بختشيوع وأوحد الزمان وغيرهم.



