دول عدم الانحياز تفشل بإدانة إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية

كمبالا / متابعات
فشلت حركة “دول عدم الانحياز” في الخروج بقرار يمثل إدانة حقيقية لإسرائيل، ويخرج عن التنديد والشجب والتضامن، وقال ممثل أوغندا الدائم في الأمم المتحدة السفير أدونيا أيباري إن “الإعلان السياسي حول فلسطين يتضمن تأكيدا على دعم الشعب الفلسطيني، والدعوة لوقف إطلاق النار”.
وأضاف أيباري بعد اجتماعات للجنة فلسطين أن “الحركة تفادت استخدام مصطلحات غير متفق عليها، وقررت تشجيع توجه جنوب أفريقيا لمحكمة العدل الدولية“، وأكّد “أن الحركة ستلتزم بما تقرره المحكمة”.
واعتبر السفير، الذي تحدث باسم اللجنة، أن الحركة تمثل تجمعا سياسيا وليس قانونيا، ولهذا لم يتم تبني وصف “إبادة جماعية“.
ويأتي كلام أيباري في ختام نقاشات حادة خلف الأبواب المغلقة وسمت أيام الاجتماعات الأربعة الأولى لدول عدم الانحياز.
في الإعلان السياسي بوصفه الأدق، الذي يُستند إليه قانونيا لتطبيق مبدأ المساءلة والمحاسبة بحق إسرائيل.
ولكن الهند (وهي الدولة العضو المؤسس للحركة) اعترضت على استخدام المصطلح، وتلتها سنغافورة في موقف مطابق. وتبلورت مواقف الدول التي تتشكل منها اللجنة تباعا، لتنحاز إلى الموقفين الهندي والسنغافوري بحسب ما ذكرت تسريبات صحفية من الجلسات المغلقة، نُسبت لأحد كبار الدبلوماسيين في الخارجية الأوغندية
وجرت محاولات لتقديم صيغ بديلة لما يمكن أن يعتمد من مصطلحات بحسب أمين عام وزارة الخارجية الأوغندية، ليأتي بعد ذلك تصريح ممثل أوغندا في الأمم المتحدة عقب اجتماع لجنة فلسطين اليوم الخميس، ويقول “إن الحركة هي تجمع سياسي وليس قانونيا” ولهذا لم يتم تبني وصف إبادة جماعية
الخارجية ناليدي باندور، شرحا للسند القانوني الذي اعتمدته بلادها للتوجه إلى محكمة العدل الدولية، في الادعاء على إسرائيل بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية.
كما قدمت ناميبيا مرافعة ذكرت فيها أن فلسطين هي دولة عضو في الحركة، يتعرض شعبها لتطهير عرقي، وتدمر إسرائيل البيئة الاجتماعية للفلسطينيين، وتمارس بحقهم سياسة التهجير القسري، وبالتالي تندرج الحرب الإسرائيلية من وجهة نظر القانون تحت بند الإبادة الجماعية.
وحاولت أوغندا -الدولة المنظمة التي تسلمت رئاسة القمة- تفادي الإعلان عن تفاصيل الخلاف، واكتفى وزير الدولة للشؤون الخارجية الأوغندي هنري أوريم أوكيلو، بالحديث عن “تباين” يتعلق بصياغة الإعلان السياسي من ناحية المصطلحات التي سيتضمنها الإعلان السياسي حول فلسطين، وألمح إلى أن إحدى العقد “قد تكون متعلقة بتعبير الإبادة الجماعية”.



