القيمة الايجارية للشقق بين غياب القانون المنصف للمستأجروالظروف الاجتماعية القاهرة للمواطن في ظل الحرب هل تعز أنموذج..

تعز / عدن الامل / خاص
تعد قضية المساكن والإيجارات باليمن ككل وتعز على وجه الخصوص قضية تؤرق المواطنين المستأجرين وخاصة في ظرف الحرب الذي تعيشه بلدنا بشكل عام ومدينة تعز بشكل خاص،فالإرتفاع الجنوني للقيمة الإيجارية للمساكن الذي فرضها المؤجرون وأصحاب الشقق السكنية في ظل تزايد عدد النازحين وطالبي الشقق الايجارية ،وبدون مراعاة للظروف التي يعيشها الوطن خاصة وأن البلاد في مرحلة حرب، فأصبح تحديد القيمة الإيجارية على مزاج ملاك الشقق السكنية والمؤجرين، فلذلك زاد جشعهم وإستغلالهم لوضع المستأجرين وحاجتهم الماسة للإستئجار،مما يهدد حالة السلم الاجتماعي للمجتمع.

بالنسبة للقانون اليمني فقد صدر عام 2006 قانون ينظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر،وللاسف فقد تم تفصيله على مقاسات المؤجر ومصلحته أولا واخير ولا عجب في ذلك فالمجلس التشريعي الذي اصدر واقر ذلك القانون جُلّهم من المؤجرين واصحاب العقارات الذين صاغوا القانون مراعاة لمصالحهم، دون التفات لمصالح الأغلبية من أبناء الشعب اليمني.
ولذلك قامت السلطة المحلية في تعز ممثلة بمحافظ المحافظة، واستنادا على لمادة “33 ” من الدستور اليمني ،والتي تنص على : ” تكفل الدولة بالتضامن مع المجتمع تحمل الأعباء الناجمة عن الكوارث الطبيعيـة والـمحن العامـة” فقامت باصدار قرار يضبط القيمة الإيجارية وأيضاً منع المؤجرين من الإخلاء للمستأجرين طالما هم ملتزمين بدفع القيمة الإيجارية بوقتها،وأصدر رئيس المحكمة الاستئنافية تعميما اخرا بعدم قبول قضايا الإخلاء المرفوعة من قبل المؤجرين وذلك لأن البلد تمر بحالة حرب مستندا بذلك على المادة “33 ” من الدستور اليمني ولكن للأسف الشديد لم يلق هذان القراران أي تجاوب من قبل المحاكم وكذلك أقسام الشرطة فمازالت المحاكم في مدينة تعز تقبل دعاوى الإخلاء وكذلك معظم القضاة وبنسبة كبيرة يصدرون أحكام إخلاء تعسفا وظلما رامين عرض الحائط بقرارات المحافظ وتعميم رئيس محكمة الإستئناف الذي أستند على االنص الدستوري الذي يعتبر ارفع من القانون وهو أبو القوانين كلها.
تبقى مشكلة المؤجرين متفاقمة ومتصاعدة،وكل التعميمات التي صدرت من السلطة المحلية ومن الجهات القضائية لم تكن عند المستوى المطلوب والذي ينتظره المواطن في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن والناتجة عن الحرب وغلاء الأسعار وانهيار سعر العملة الوطنية وتوقف الرواتب أو عدم كفاية تلك الرواتب لتغطية أدنى الاحتياجات الاساسية …
مع العلم بان معظم قضايا الإخلاء المرفوعة أمام المحاكم في مدينة تعز ترفع بسبب جشع المؤجرين فهم يريدون رفع القيمة الإيجارية بشكل جنوني وعندما يكون المستأجر غير قادر على دفع المبلغ الذي طلبه المؤجر،كونه كبير جداً وغير معقول يقوم المؤجر برفع قضية لدى المحاكم لاسباب غير حقيقية او موضوعية بحجة الانتفاع الشخصي والحاجة الماسة للمسكن،وغير ذلك من الأسباب الغير حقيقة،وادعاءات تدلس على القضاء؛لذلك للأسف الشديد لايوجد من يردع هؤلاء المؤجرين وملاك المساكن مما يقومون به من إبتزاز وإستغلال للمستأجر الذي يعد الحلقة الأضعف في هذه القضية.
إلى أن نلتقي بقضية أخرى نستودعكم الله .
مرفق تعميمات السلطة المحلية والشؤون القانونية ورئيس محكمة استئناف تعز.



