مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل.. بوابة لفرز عمل المنظمات الفاعلة من غير الفاعلة

عدن / عدن الامل / اشجان المقطري
يُعد مكتبنا أحد مكاتب السلطة التنفيذية وعبره يتم السماح بالعمل وفقاً للقوانين والنظم النافذة.
نجحنا في الحد من عملية التمدد للمنظمات المدنية غير الفاعلة في المجتمع.
العاصمة عدن عرفت العمل النقابي منذ زمن وتمتلك تجربة رائدة على المستوى الإقليمي والدولي.
يعتبر مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل في العاصمة عدن ؛ واحداً من أهم المرافق الحكومية الذي عن طريقه تمنح التصاريح والتراخيص في مزاولة العمل، وذلك وفق القانون، ومتابعة ومراقبة عمل المؤسسات والشركات والمنظمات المدنية وتقييم مستوى فاعليتها في خدمة المجتمع ومساندة السلطة المحلية في تحسين آدائها.. وحول هذا الشأن سلطنا الضوء على عمل المكتب والتقينا بمديره العام الدكتور/ محمد حمود قاسم، فإلى تفاصيل هذا اللقاء:
لقاء/ أشجان المقطري
وتصوير: كمية هائل
أحد المكاتب
يقول مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بعدن: (يُعد مكتبنا أحد مكاتب السلطة التنفيذية في العاصمة عدن، وله مهام عديدة جدآ تتجسد في قطاعين، الأول قطاع الرعاية الاجتماعية، والآخر قطاع العمل، وهو من القطاعات الأساسية الذي من خلاله تُصرف تصاريح العمل للموظفين الأجانب).
نطاق جغرافيتنا
وواصل حديثه قائلاً: (يتم عبر المكتب السماح للأجانب بالعمل وفق القوانين والنظم النافذة، حيث من خلاله يتم مراسلة الهجرة والجوازات للمصادقة على دخولهم والعمل في الشركات الأهلية والشركات الخاصة المختلفة في العاصمة عدن التي تقع ضمن نطاق جغرافيتنا، كما نعمل على تنظيم العمالة وحصر المحلية منها والإشراف على لياقتها الصحية والبدنية ومدى فعاليتهم للعمل).. مؤكداً توجد لدينا إدارة الصحة والسلامة المهنية التي تقوم بعملية تقييم لياقة الشخص طالب العمل من عدمها.
حل الخلافات
وأشار الدكتور محمد حمود بالقول: (ومن ضمن إدارات قطاع العمل يوجد لدينا إدارة علاقات العمل، من خلالها يتم حل العديد من المشاكل التي تنشأ في العمل سواء بين الموظفين أو بين العمال وأرباب العمل في الشركات الأهلية أو الشركات الخاصة، وجميعها مسجلة في وزارة الصناعة).
وفق القانون
مشيراً: وكوننا نعمل بحرص شديد، توجد لدينا إجراءات كثيرة لمزاولة العمل منها طلب كل الوثائق مثل السجل التجاري، وتراخيص المديرية أو البلدية لمزاولة المهنة، وشهادة التأهيل لأي مستقدم للعمل في عدن في المرافق الخاصة).. مؤكداً أن ما نقوم به من إجراءات هي وفقاً للقانون والنظام.
وأكمل حديثه بالقول: (من مهام إدارة علاقات العمل هو تنظيم العلاقة بين العُمال والموظفين وأصحاب العمل من ناحية المنازعات والحقوق والواجبات سواء كانت بالنسبة للعُمال أو لأصحاب العمل أنفسهم وغيرها من تلك الأمور، كما يتم عمل تقرير طبي ” في حالة إصابة العمل” لشخص المصاب ويتم أرساله إلى المستشفى متى ما تطلبت الحالة).
إصدار التصاريح
وأوضح الدكتور حمود: من المهام التي يقوم بها مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل، هو إصدار التصاريح لمنظمات المجتمع المدني والمؤسسات والنقابات والكيانات الأخرى المحلية وذلك بالتنسيق مع ديوان محافظة عدن.
الحد من المنظمات غير الفاعلة
وقال: (عند تأسيس كيان جديد، وبسبب الأعداد المتزايدة لمنظمات المجتمع المدني، نقوم بالتنسيق في إصدار تصاريح للمنظمات حديثة التأسيس).. لافتاً أن منظمات المجتمع المدني ليست كلها فاعلة، فبعضها مجرد أسماء لغرض الاستحواذ على دعم معين من منظمة دولية ومن ثم تتلاشى، لهذه نعمل جاهدين على ضبط آلية العمل عبر إدارة الجمعيات التي تُعد من الإدارات الهامة وفيها من الكوادر المتخصصة وذوي الخبرة الطويلة تصل إلى أكثر من ثلاثين عاماً في هذا المجال.
وتابع حديثه قائلاً: (والحمدلله نجحنا كثيراً في الحد من عملية التمدد للمنظمات المدنية غير الفاعلة في المجتمع).
تجربة رائدة
وواصل حديثه قائلاً: (طبعاً منظمات المجتمع المدني مختلفة مابين منظمات خيرية واجتماعية وأخرى تنموية، وعلى حسب الطلب الذي يُقدم إلينا، ننظر فيه وذلك حسب أهداف المؤسسة في النظام الأساسي)..
لافتاً إلى بقية الإدارات ومنها إدارة النقابات وهي تختص بالمرافق الحكومية المنتشرة في العاصمة عدن، ولها باع طويل في العمل النقابي، حيث معروف العمل النقابي في العاصمة عدن من قبل الوحدة ، ويمتلك تجربة رائدة على المستوى الإقليمي والعربي والدولي.
انعاش العمل النقابي
واستطرد قائلاً: (ولأهمية ما سبق ذكره، فإننا نعمل جاهدين على أنعاش النقابات بعملية إعادة الدورة الإنتخابية للهيئات الإدارية، حيث لابد من الديمومة في إعادة إنتخاب قيادة النقابات لكي يستطيعوا أن يقدموا شيء والاستمرار في العمل، وطبعاً هناك قوانين ونظم تستند إليها هذه النقابات لتنظيم عمل الجميع).
أنشطة جديدة
وعن ما تم تحقيقه يقول الدكتور محمد حمود: (هناك أنشطة جديدة وكثيرة حققنا فيها نجاحات عدة، في الرعاية الاجتماعية والتأهيل الاجتماعي والدفاع الاجتماعي، وذلك بالتعاون مع منظمة اليونيسيف التي تُعد الداعم الأول للطفل من خلال المشاريع المنتشرة في العاصمة عدن ومن ثم تأتي باقي المنظمات منها منظمة السيف شيلدرن.
اليونيسف
وأشار الدكتور حمود: أن منظمة اليونيسيف ساهمت بفتح مركز الدعم النفسي والاجتماعي لحماية الطفل، وجاء قرار المنظمة بعد نزول ميداني لوفد من “السويد” وتقديرهم لمدى الجهد الذي يُبذل، فتم دعمنا لتطوير عملنا بالإضافة إلى عمل المساحات الآمنة التي نوفرها للأطفال سواء في المدينة أو في رياض الأطفال وفي الأماكن المختلفة وخصوصاً بعد حرب 2015م، وآثارها السلبية التي القت بضلالها على نفسية الأطفال، والحمدلله استطعنا تجاوز كل تلك الأمور.
خلية نحل
وأوضح مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل قائلاً: (يمتلك المكتب أخصائيين يتبعون إدارة الدفاع الإجتماعي ويعملون كخلية نحل ليلاً و نهاراً، حيث يتم استدعائهم في أي وقت لإدارة حالة الطفل المعنف أو المغتصب فيقومون بعملية التوثيق والإحالة إلى المستشفى أو الطبيب أو الاخصائي النفسي، حيث توجد لديهم مؤهلات وخبرات في هذا الجانب من خلال احتكاكهم بالعمل لمدة طويلة).
وأكد بالقول: (أن إدارة الدفاع الاجتماعي في تطور مستمر لمساندة وزير الدولة محافظ العاصمة عدن أحمد حامد لملس، الذي لا يؤلي جهداً في دعمنا بهذا الجانب)..
ثمار الجهد
وأضاف قائلاً: (وكان من ثمار الجهد الذي بُذل، تأسيس لبنة العمل الاجتماعي النفسي والحماية المتمثل في مركز الدعم النفسي والاجتماعي لحماية الطفل، وتم افتتاحه في دار الطفولة الآمنة (مؤقتاً) الكائن بمديرية المعلا، لكي يتم من خلاله البدء بتجربة الإستشارات النفسية والاجتماعية للطفل والأم، حيث نحاول بقدر الإمكان دعم المرأة من خلال بعض الأمور وذلك عبر المركز الذي يوجد فيه أطباء وأخصائيين نفسيين وطاقم متخصص يعملون على تقديم تجربة رائدة في حماية الطفل.
أهم الصعوبات
وعن أهم الصعوبات التي تواجه عملنا يقول: (من أكثر الصعوبات التي واجهتنا، منذ تولينا إدارة المكتب هي عملية الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي وعدم وجود الطاقة البديلة (طاقة شمسية)، وفي هذا الشأن وبسبب الظروف العامة للبلاد والتزامات المحافظة لكثير من الأمور، التي كانت حائلاً في عدم توفير الدعم اللازم لإنشاء طاقة شمسية).
استشعار حجم المسؤولية
وأكمل بالقول: (وبواقع الشراكة مع القطاع الخاص، ثم الاستعانة بهم في مساعدتنا لحل هذه الاشكالية التي ارهقت الجميع دون استثناء، وبدورهم استشعروا حجم المعاناة وكانوا عند قدر كبير من المسؤولية ودعموا المكتب بما يلزم من اجل استمرارية العمل دون انقطاع ولله الحمد نستطيع أن نُجزم بأننا تجاوزنا ما نسبته 60% من مشكلة الكهرباء)..
وأضاف قائلاً: (أيضاً من المشاكل التي واجهتنا في العمل هو عدم الإلتزام بمواعيد الحضور، إلا أننا عملنا على إعادة نظام الدوام الرسمي وتمكنا من ضبط هذه العملية ودعمناها بحوافز تشجيعية ونجحنا بشكل كبير فيها).
ما أفرزته الحرب
أما بالنسبة للأوضاع المعيشية للمواطن، أوضح الدكتور محمد حمود، قائلاً: (للأسف الشديد المشاكل الحاصلة حالياً هي نتيجة ما أفرزته الحرب الدائرة من افتقار للخدمات العامة ووضع اقتصادي هش، وآخرها المشاكل الناتجة من استهداف الحوثيين للسفن التجارية في البحر الأحمر، ما زاد الطين بلة في رفع قيمة التأمين للسفن التجارية في البحر الأحمر).
تقديم الدعم
واستطرد قائلا: (نحاول قدر الإمكان من انجاز معاملات الناس بالمواعيد المحددة، ونحاول دعم المشاريع التنموية والتمكين لذوى الدخل المحدود من خلال مشاريع التمكين والتدريب للفتيات والشباب على المهن البسيطة كالتطريز وصناعة الكيك وطباعة الكمبيوتر والتبريد والتكييف وإصلاح الجوالات و التسليك الكهربائي وغيرها من المهن التي تساعدهم على سد رمق حياتهم)، مبيناً أن كل الجمعيات التي مسجلة لدينا نفتح لها مشاريع ونساعدها في البحث عن داعميين في هذا الجانب (التمكين الاقتصادي).. مؤكداً أن الجمعيات عندما ترى مشاريع حقيقية نُفذت على أرض الواقع، لا تبخل بتقديم الدعم.



