مصنع اسمنت عمران أكبر منشأة اقتصادية مملوكة للدولة…اصبح مابين الخصصة والنهب الحوثي

عمران / عدن الامل
كشفت مصادر مطلعة أن الإطاحة برئيس مجلس إدارة المؤسسة اليمنية العامة لصناعة وتسويق الإسمنت المهندس يحيى حميد الدين، كانت بسبب نهبه لما يزيد عن مليار ريال من مخصصات مصنع أسمنت عمران في غضون 8 أشهر.
وقالت ذات المصادر إن المبالغ التي نهبها إلى حسابه الخاص كانت مساعدات كميات من أكياس الإسمنت باسم وزار الدفاع، والمبالغ الأخرى من حساب الإيرادات الخاصة بمصنع أسمنت عمران.
وتسبب النهب الذي مارسه القيادي الحوثي يحيى حميد الدين، والذي كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإسمنت على مخصصات مصنع عمران إلى انهيار للمنظومة المالية ومستحقات العاملين الذين يواجهون أوضاعا صعبة للغاية بسبب الاستيلاء والنهب الذي حل بمخصصات أكبر مصنع لصناعة للإسمنت في اليمن.
وجاءت عمليات النهب والتسهيلات التي مارسها حميد الدين في إدارة مؤسسة الإسمنت بعد تعيينه لأحد الموظفين كمدير عام لمصنع إسمنت عمران الذي ينتمي لجماعة الحوثي والمدعو عبدالفتاح إسماعيل، والذي استلم إدارة المصنع بعد إنجاز منظومة التحول من مادة المازوت إلى مادة الفحم من قبل المدير السابق.
وأخضع المصنع ماليا وإداريا، ووضعت كافة مخصصاته تحت أيديهم ليمارسوا النهب للإيرادات؛ مما تسبب أيضا في وصول المصنع إلى الإفلاس التام في الوقت الذي يعاني المصنع من قروض لبنك اليمن والكويت تصل لأكثر من (40 مليار ريال) إلى جانب مخصصات مشروع منظومة الفحم ومخصصات قطع الغيار لشركات أخرى تزيد عن نحو (ستين مليار ريال).
مساعي لخصخصة المصنع
وأدى تدخل قيادة المليشيا في إزاحة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإسمنت السابق يحيى حميد الدين من منصبه دون إخضاعه للمسألة والتحقيق لما قام به من نهب للمال العام وإبقاء مدير المصنع الحالي في منصبه، دون أن يحال للجهات المعنية والتحقيق معه في ممارساتهم اللاقانونية من نهب للمال العام وإيصال المصنع، إلى حالة من الانهيار المالي الكبير ومساعيهم لخصخصة المصنع للقطاع الخاص.
كما تم تسليم أكثر من 8 آلاف لبنة من أراضي محاجر التربة الطينية التابعة لمصنع أسمنت عمران الواقعة في منطقتي ذهبان ومنطقة زجان بني حشيش بالعاصمة صنعاء في منتصف شهر مايو من العام الماضي من قبل رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإسمنت، والذي سلمها لتوفيق المشاط شقيق رئيس المجلس السياسي مهدي المشاط ومدير مكتبه أحمد حامد لينتهي بذلك كل محاجر التربة الطينية الخاصة بالمصنع، والتي تشكل ما نسبته 5 في المئة من الإضافات لإنتاج الإسمنت، وشكل تسليمها إنهاء وإغلاق أكبر مصنع لإنتاج الإسمنت في اليمن كان أحد القطاعات التابعة للدولة.



