بمناسبة ذكرى 15 مارس.. الحجري يجدد العهد بمواصلة النضال حتى تنال تهامة حريتها

تهامة / عدن الامل

وجه قائد الحراك التهامي السلمي الشيخ عبدالرحمن الحجري كلمة إلى أبناء تهامة بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لانطلاق الحراك التهامي (يوم الأرض والإنسان).

واستهل الحجري كلمته بتهنئة أبناء تهامة بهذه المناسبة التي تصادف 15 مارس من كل عام، و معاهدا إياهم السير على نهج الشهداء الذين ضحوا لأجل قضية تهامة العادلة.

وأشار إلى رفض التهاميين لحياة الذل والمهانة و ثورتهم على الظلم و الاستبداد منذ الإحتلال الامامي الزيدي الذي عاث فسادا و اجراما في تهامة، مذكرا بثورات الزرانيق ونضالهم الطويل ضد هذا الإحتلال.

ولفت الحجري في كلمته إلى أن أبناء تهامة
كانوا المهندسين الحقيقيين لثورة 26 سبتمبر التي كانوا يأملون ان تنصفهم وتحقق لهم الشراكة العادلة في السلطة والثروة وتعيد لهم حقوقهم المنهوبة، لكن النخب التي سيطرت على الثورة لاحقا اقصتهم و اعادوا التعامل العنصري مع أبناء تهامة و استحوذوا على الثروات بامتيازات طائفية و مناطقية.

واضاف: نحن في الحراك السلمي والمقاومة التهامية الباسلة مستمرون في معركة النضال وسنطرق كل مسارات وساحات النضال المشروعة وعلى جميع المسارات الدولية والإقليمية والمحلية و سنبذل الغالي والرخيص في سبيل قضيتنا العادلة وضمان أن تنال تهامة وأهلها حقوقها غير المنقوصة وسقف مطالبنا سيكون مفتوحًا ولن يضيع الله عمل الصادقين المتوكلين عليه.

نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي التهامي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.

يا أبناء تهامة الأماجد:
هذا يوم الخامس عشر من شهر مارس يوم مجدكم و عزكم يوم الأرض والإنسان في تهامة البطولة والكرامة .
يسرني في هذا اليوم المجيد أن أزف إليكم وإلى جميع أهلنا في ربوع تهامة وخارجها أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة هذه الذكرى التي نعاهد الله – تعالى-فيها و نعاهدكم أن نسير على نهج شهدائنا الأبرار الذين قدموا أنفسهم رخيصة في سبيل الله ونصرة قضيتها العادلة، و ارتقت نفوسهم الزكية شهداء مقبلين غير مدبرين.

إننا سنستمر بكل عزيمة وإصرار في نضالنا لانتزاع كامل الحقوق المشروعة والعادلة التي تضمن كرامة تهامة وأبنائها والانتصار لمظلوميتهم.

يا أبناء تهامة الأحرار:
ثقوا لن نتوانى عن السير قدما لتحقيق العزة والكرامة لتهامة وأهلها الكرام ، حملنا السلاح ووناضلنا بشرف ولازلنا ملتزمين و مستمرين في النضال حتى نسترد تهامة وكرامة أرضاها الطيبة المباركة.

رفضنا عيشة الذل والمهانة و الإقصاء، و ثرنا ومن قبلنا كان هذا نهج أجدادنا على الظلم و الاستبداد الذي حل على أرضنا في القرن الأخير تحديداً بعد احتلال الائمة الزيدية وفتاوى التكفير الطائفية و نزعتهم العنصرية والمناطقية و عبثهم في أرضنا وأرض أجدادنا المعروفة بالتاريخ والعلم والمجد و الاسهامات الحضارية والازدهار التجاري وصمام الأمان للمنطقة لسلال الإمدادات التجارية وأمن ممرات البحر الاحمر ولكل مرور بريئ، و حولوها إلى اقطاعيات لمتسلطين مناطقين أفقروا أهلها و طمسوا مكانتها العلمية و استبعدوهم من أي مشاركة عادلة في السلطة والثروة وصنع القرار في أرضهم ناهيك عن عموم الوطن، كل هذا تم بطريقة ممنهجة عبر آكثر من ثلاثة أجيال، و عمدوا على مصادرة الأراضي والحرمان من أبسط الخدمات والمواطنة العادلة ووصل الحال لمحاولات طمس تاريخ وبطولات وهوية التهاميين عبر الإهمال والتفريغ الديموغرافي والتمثيل الحكومي والسياسي والامتيازات التجارية حتى وصل الاستبعاد مناهج التعليم وأصبح التهامي غريب في أرضه.

وبعد قيام جمهورية ال 26 من سبتمبر والتي كان أبناء تهامة مهندسوها الحقيقيون ولكن للأسف كانوا المستبعدون من استحقاقاتها ، فقد كانت تهامة ترجوا أن تنصفهم وتضمن لهم حق الشراكة العادلة ولكن بسبب تلك النخب الأنانية لم يكن شيء من ذلك للأسف إلا استمرار تسلط مناطقي جائر على تهامة وممارسة الطغيان و الاستنقاص و الإقصاء لدورهم ومكانتهم .
حيث تم تأميم الاراضي المحتلة من الإمامة وتحويلها لصالح متنفذين وحرم من خيرها وثرواتها أهلها وعاشوا في فقر بئيس محرومين أبسط حقوقهم في أرض من ذهب أغنت وأثرت غيرها من أصحاب الامتيازات المناطقية والطائفية من عصابات المركز و زبانيتهم التي ظلت تمارسه الأنظمة المتعاقبة على الحكم الجائرة ضد تهامة وأهلها بتعاقب.

عبر تاريخ الاحتلال الإمامي لم تهدأ قبائل تهامة وفي مقدمتهم قبائل الزرانيق ولم تستكن وكانت ثوراتها المستمرة نار تتلظى ضد مشاريع الإمامة و الكهنوت و أنهكته و أشغلته حتى خارت قواه، وكانت منارة إلهام تشجع على محاربة الظلمة الطاغاة و جرأت بهذا بعض مناطق اليمن .
جعلت تهامه من هذا اليوم الخامس عشر من مارس يوماً للأرض والإنسان ذكرى والتزام تتجدد و تشحد فيها الهمم لنتذكر كل تضحيات الأجداد والأبناء و لنقف جميعأ ضد من أرادوا استعباد تهامة و استنقاص حقها المشروع في الشراكة الحقيقية في السلطة والثروة وصنع القرار وإدارة شؤونها بأنفسهم .
و ليعلموا أن تهامة لن تتنازل عن حقها في تقرير مصيرها وادارة شؤونها .
ولن نتراجع عن النضال حتى نسترد كرامة وعزة هذة الأرض الطيبة المباركة.
يا ابطال تهامة الأشاوس: نعلم بتضحياتكم و بطولاتكم في سبيل تهامة ونحن نعدكم بأننا سنواصل النضال حتى تحقيق مطالبنا المشروعة وشعب تهامة في الداخل والخارج يقف إلى جانبكم ودعمكم في كل مسعى تقوم به لتحقيق ذلك.

نحن في الحراك السلمي والمقاومة التهامية الباسلة مستمرون في معركة النضال و سنطرق كل مسارات وساحات النضال المشروعة وعلى جميع المسارات الدولية والإقليمية والمحلية و سنبذل الغالي والرخيص في سبيل قضيتنا العادلة وضمان أن تنال تهامة وأهلها حقوقها غير المنقوصة وسقف مطالبنا سيكون مفتوحًا ولن يضيع الله عمل الصادقين المتوكلين عليه.

نحن جميعًا ملتزمون بتحقيق العدالة والمساواة لجميع أبناء تهامة الأماجد
يا أهلنا في كافة ربوع تهامة داخلها وخارجها انتم سندنا و عوننا
ندعو الجميع إلى الوحدة والتعاضد والتضامن وتوحيد الصفوف من أجل تحقيق غاياتنا النبيلة والانتصار لتهامة أرضا و انسانا.

المجد والخلود للشهداء والشفاء للجرحى والحرية للمختطفين و المخفيين قسرا.
وعاشت تهامة حرة أبية.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار