إلى كل ام

عبدالناصر احمد عبدالله سنيد
الامهات ليست هناك من كلمات مهما ماعلا شأنها يمكنها أن تصف فضلهن أو تعبر بعدل عنهن أو توصف بتلك البلاغه حسن صنيعهن ، لا ادري هل هن يتكرمن بتلك المفردات التي تشيد بهن أو أن تلك المفردات هي من تكون محل فخر وتكريم في شرف الانتساب لهن .
الامهات هن عباره عن مزيج فريد من الحب والحنان والصبر ، نحل ضيوفا في وعائهن كرها وسط كل تلك المعاناة والألم ، تخوض تلك الأم الحرب ضد نفسها لأجلنا نحن ، قد تتطلب هذه الحرب من آلام تقديم قائمه واسعه من التضحيات ابتداء بنومها وانتهاء بطعامها ، وهي تتقلب بين الفرحه والألم و نحن نرفس بتلك القوه غير مبالين بها و بمعاناتها ، وهي مع ذلك تبتسم فهذا الرفس هو العلامه الوحيده التي تشعل فرحتها فصحتنا اهم عندها من صحتها.
عندما يحين وقتنا تخوض الامهات تلك المعارك الذي يمكن أن تكون لاسمح الله حياتهن ثمنا لها ، يتخلل تلك المعارك الكثير من الألم والصراخ ، ليتحول كل ذاك الصراخ الى فرح حال سماع صوتنا ونحن نبكي كل ذاك البكاء لتاخدنا و تضمنا إليها بذاك الشوق والحنان الذي انساها ذكر كل الم ، والعجيب اننا حتى لانعرف من هي تلك التي شعرنا بالأمان في حضنها ولكننا تتبعنا ذاك الصوت الذي كنا نحب أن نسمعه مع ذاك الابتهال والدعاء الذي كانت لأجلنا ترفعه.
ختاما الامهات ليس لهن جزاء يوازى كل تلك الحياة الذي قدمنها رخيصة في خدمتنا ، فهذا اليوم لابعد يوم عيدهن فالايام كلها عيد خالص وخاص بهن ، لكن ما يؤلمني حقا عندما اسمع تلك القصص التي موضوعها عصيان البعض للامهات فلا استطيع أن اشيح بوجهي أو أن أمسك دمعتي من قبيح هذا الفعل ولسان حالي يصرخ ما جزاء الاحسان الا بالاحسان.
قاضي في محكمة صيره الابتدائيه



