ماذا تعني فضائل الصيام في شهر رمضان؟ وماهو تأثيره على الصائمين

موسى المليكي

شهر رمضان هو شهر مبارك نزل فيه القرآن الكريم على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، وفُرض فيه الصيام على أمة المسلمين في السنة الثانية للهجرة، قال -تعالى-: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ).

(وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، والصيام ركن من أركان الإسلام لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (بُنِيَ الإسْلَامُ علَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقَامِ الصَّلَاةِ، وإيتَاءِ الزَّكَاةِ، والحَجِّ، وصَوْمِ رَمَضَانَ).

وبين لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فضل صوم شهر رمضان بقوله -صلى الله عليه وسلم-: (مَن صَامَ رَمَضَانَ، إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ)، فصيام هذا الشهر المبارك فيه فضل كبير على المسلمين أهمها مغفرة الله -تعالى- للذنوب والرحمة الواسعة، واستجابة الدعاء، والعتق من النار، وفتح أبواب الرزق والتوفيق.

فالعبادة في هذا الشهر المبارك تتضاعف عند الله -تعالى- لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ، الحَسَنَةُ عشرة أَمْثَالِهَا، إلى سبعمائة ضِعْفٍ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إلَّا الصَّوْمَ؛ فإنَّه لي، وَأَنَا أَجْزِي به، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِن أَجْلِي. لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ. وَلَخُلُوفُ فيه أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِن رِيحِ المِسْكِ).

وقد فرض الله -تعالى- الصيام على عباده ليعرف العبد نفسه وضعفه وحاجته لله -تعالى-، ويذكره بعظيم نعم الله -تعالى- عليه، وليطهر نفوسهم من الأخلاق السيئة ويعلمهم الزهد في الحياة الدنيا، والإقبال على الآخرة بالعمل الصالح، ويعلم الصيام المسلمين الشعور بالرحمة والرفق بالآخرين، فبصيامهم يشعرون بالمحتاجين ويجعلهم يقبلون على مساعدتهم ومساندتهم.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار