معركة بدر

عبدالناصر احمد عبدالله سنيد

هناك معارك كثيره ذاع صيتها على مر التاريخ واشتهر قادتها وتغنت الكتب بما حققوه من إنجازات وانتصارات ولكن مهما ماكانت هذه الانتصارات مذهله، فإن الذاكره البشريه يعيبها النسيان فلا يتم ذكر تلك المعارك الا عند حلول ذكرى الانتصار للقيام بواجب الاحتفال الرسمي بهذا الانتصار ، قد يستمر هذا الاحتفال يوما أو بعض يوم ، يتخلله عرض عسكري مهيب ، فمن منا يذكر القاده البارزين في الحرب العالميه التانيه والتي أسهمت خططهم في الانتصار الكبير على النازيه ، وخصوصا إحدى القاده العسكريين السوفيت البارزين والذي اشتهر بأنه هو من قام بابتكار مايسمى تكتيك الهجوم المضاد علما بأن اول من اكتشف هذا التكتيك كان سيف الله خالد بن الوليد والذي قاد ذاك الهجوم المضاد في معركة أحد وكان السبب المباشر في الهزيمه الوحيده التي تعرض لها جيش المسلمين .
هناك معركه لا يتم ذكرها أو الاشاره اليها في المراجع الغربيه والتي تهتم بتدوين واستعراض الشئون الحربيه سواء بالذكر أو التحليل وهي معركة بدر والذي خلدها الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم بل واسماها معركة الفرقان ، فهذا المعركه دارت رحاها بين جيشين ، جيش يصل قوام المقاتلين فيه نحو من الالف مدجج بمختلف أنواع العتاد والدعم اللوجيستي من مال ومؤن ، وجيش يتكون من تلاتمئة وتلات عشر مقاتل حديث التشكيل لا يمتلك خبرات قتاليه ولكنه يمتلك عقيده .
فهذه المعركه لم تكن كغيرها من المعارك فكل المعارك يكون لها هدف مسبق و محدد تحاول الدول تحقيق هذا الهدف عبر فرض إرادتها من خلال استخدام ما تملكه من قوه ، ولكن في معركة بدر اختلفت القوه سواء من حيث العدد أو من حيث العده بحسب المقاييس النسبيه التي تقوم عليها حساباتنا كبشر وكذلك اختلفت من حيث الأهداف ، فهدف جيش المسلمين كان إعلاء راية التوحيد و أما هدف جيش كفار قريش كان االقضاء على الإسلام كدين
313. رجل أعطاهم الله تبارك وتعالى ذاك الشرف في حمل هذا الدين ، فقد كانت كل قطره من دماء كل من استشهد في يوم بدر كانت هي السبب في انتشار الإسلام فهناك في زماننا مليار ونصف مسلم يدين الفضل في إسلامه إلى هولاء الرجال.

قاضي في محكمة صيره الابتدائيه

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار