مجزرة رداع البيضاء: ناشط حقوقي يدين الهجوم الحوثي ويستنكر الانتقائية الإعلامية

أسعد أبو الخطاب
في واحدة من أبشع الجرائم التي تعرضت لها البلاد، شهدت مدينة رداع البيضاء مجزرة بشعة نفذها ميليشيا الحوثيين، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.
هذا العمل الهمجي الذي استهدف المدنيين الأبرياء يعد تجسيدًا صادمًا للوحشية و انتهاكاً صارخًا لحقوق الإنسان.
بينما نشهد هذه المأساة الإنسانية، يثير الانتقائية الإعلامية استياءًا واستنكارًا. فلاحظنا كيف تتجاهل بعض القنوات والمنابر الإعلامية المعروفة ارتكابات ميليشيا الحوثيين والتركيز بدلاً من ذلك على قضايا ثانوية تافهة، مثل حادثة مقتل حيوان بشكل غير مقصود.
هذا التحيز الواضح يثير تساؤلات مشروعة حول نزاهة وموضوعية تلك الوسائل الإعلامية، ويعزز الانقسامات القائمة داخل المجتمع.
وبينما ندين بشدة الهجمات الإرهابية التي تستهدف الأبرياء في أي مكان، لا بد من تذكير الجميع بأن الانتقائية في التغطية الإعلامية تسهم في تعميق الانقسامات وإثارة النعرات الطائفية والقبلية، وبالتالي تعرقل الجهود الجادة نحو تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.
لذا، ندعو جميع وسائل الإعلام إلى ممارسة دورها بمسؤولية، وتقديم تغطية موضوعية وشاملة لكافة الأحداث، بغض النظر عن انتماءاتها السياسية أو الثقافية، لنضمن تعزيز قيم العدالة والسلام والتضامن في مجتمعنا.
لنتذكر دائمًا أن حقوق الإنسان لا تعرف ألوانًا أو أطيافًا، ويجب على الجميع الوقوف متضامنين في وجه أي انتهاكات تُرتكب بحق الإنسانية بأسرها، بغض النظر عن منفذها أو ضحيتها.
ناشط حقوقي



