قيمة الابتسامه

عبدالناصر احمد عبدالله سنيد
بدات عقارب الساعه تتحرك رويدا نحو إسدال الستار على شهر رمضان المبارك ، عشنا في هذا الشهر ايام نتقلب فيها ما بين صيام وقيام وتلاوه و ذكر لله تبارك وتعالى ، هجرنا ولو لبعض من الوقت هموم الدنيا ومشاكلها رغم أن هذه الدنيا لازلت تسعى جاهدة خلفنا لتاخد في متاهتها حظها من بني ادم ، فنحن في كل عام نعيش عدة مواسم نختص بها أنفسنا سواء تعلقت هذه المواسم بتخفيضات لملابس أو اثات أو أدوات كهربائيه أو الكترونيه نحن بأمس الحاجه إليها ، أو تعلقت هذه المواسم بمهرجانات لغرض الترفيه عن النفس ، ولكن في ذروة انشغالنا نغفل بشكل أو بآخر عن اجمل هذه المواسم ، فنحن دائما ما نستقبل شهر رمضان بالاناشيد والافراح ، ونستعد لهذا الشهر بتسخير كل إمكانياتنا الماديه على “شحتها ” في شراء متطلبات هذا الشهر والذي تكون فيه موائدنا بفضل الله تبارك وتعالى عامره ،
شهر رمضان هو موسم التجاره الكبير يضاعف الله تبارك وتعالى فيه الحسنات و يصفد جبرا لنا “الشياطين” ، ولكن للاسف البعض منا لا يدرك أو يفهم أهمية هذا الشهر سوى أنه موسم للامساك عن الطعام نهارا وإطلاق العنان للنفس للاكل ليلا و مايتخلله بعد ذلك من متابعة المسلسلات وبرامج المقالب. متجاهلين سواء بقصد او بدون قصد أن رمضان هو الموسم الذي شرع الله تبارك وتعالى له قوانين خاصه في التجاره مع الله تبارك وتعالى و بكل انواع التجاره ولكن بشرط وحيد ، أن تصرف لك قيمة تجارتك كاش مع صافي الأرباح بشيك مؤجل الدفع إلى يوم القيامه ، فكل عمل صالح له ثقل في الميزان حتى لو كان هذا العمل عباره عن ابتسامه فمثل هذه الابتسامه في الميزان تساوى ثقل صدقه لقوله عليه الصلاة والسلام تبسمك في وجه اخيك صدقه ، فإن كانت للابتسامه تلك القيمه العظيمه فما بالك الصيام والصلاة و القيام والزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فكل حرف له قيمه ووزن في الميزان حتى وإن كانت همسا .
قاضي في محكمة صيره الابتدائيه



