ضياع النفس

عبدالناصر احمد عبدالله سنيد
بين أيدينا شيطان صغير نختصه بذلك الحب والدلال نضعه دائما قريب من أعيننا ، تجذب اي حركه أو صوت او اهتزاز يصدر عنه اهتمامنا ، نعمل بكل سخاء على شراء الزينه والاكسسوارات الفاخره له بل نجعل مظهره يمثل ذاك الانعكاس من مظهرنا.
التلفون بمظهره الحالي ليس هو التلفون الذي تم اختراعه ليكون صله تواصل وفخر للبشريه ، بل تطور هذا التلفون وبشكل مثير ، فقد أصبح هذا التلفون يمتلك صفة الجوال لانه أصبحت لدينا القدره على اصطحابه معانا اينما ذهبنا ولم يكتفي المطورون بذلك بل تجاوز التلفون تلك المهمه الاساسيه التي تم اختراعه من أجلها واصبح ذلك التلفون يمتلك صفة الذكاء واصبح تقريبا يقوم بكل المهام التي كان الشيطان يجهد نفسه محاولا القيام بها اناء الليل واناء النهار ، وقام بهذه المهمه بكل كفاءه واقتدار والتي جعلت ابليس يطير فرحا ، واهم هذه المهام هو سرقة الوقت ، فيستطيع هذه الجوال على ضالة حجمه و بكل مهاره أن يسرق انتباهنا بضعا من الساعات يوميا ، يدخلنا فيها في غياهب الفراغ يجعلنا نحوس بشغف في تلك الشبكه العنكبوتيه من غير حسيب أو رقيب .
خلال ذاك الوقت ياخدنا الجوال الى عالم من المجهول يعرض علينا كل انواع الضياع ابتداء من ضياع الوقت وانتهاء بضياع النفس ونحن في قمة من المتعه والاثاره والتركيز غير مبالين بما يحدث لنا ، باعتقادي بأن المستفيد الأكبر من هذا الاختراع هو الشيطان الذي ذهب حتما في اجازه مفتوحه فلم يعد يتبقى له من العمل سوى الوسوسه وقريبا سوف يتولى الذكاء الصناعي هذه المهمه .
ختاما اضعنا واهدرنا الكثير من الوقت لأننا لازلنا لانعير الوقت ذاك الاهتمام فالوقت هو أثمن مانملك وارخص مانهدر.
قاضي في محكمة صيره الابتدائيه



