لا تنهض أمة اذلت شجعانها

موسى المليكي
نقطة الشرف الاعتبارية الرمزية عندما تزال من جبين الرجال وينزل الخوف في قلوب الضعفاء يصبحون جبناء ، و الجبان يكون الأسرع للخيانة
الجبان جبان بالفكر او بالسيف ، و الشجاع شجاع سواءاً بالفكر او بالسيف !
المرأة تفضل وتحب ان تكون ارملة لرجل شجاع من ان تكون زوجة للجبان و الخائن لانها تعرف ان الجبان يموت الف مرة والشجاع مرة واحدة ، وانه يفكر بساقيه عند المواجهة ويتركها وحيده تواجه مصيرها ، وهي تراه يرى الباطل ويسكت ويرى الحق ولا يسانده لانه فاقد الغيرة والناموس والابناء يحترمون الاب والاخ والصديق الشجاع و يمقتون الجبان وهكذا المجتمع ان للجبان شجاعة وتحدي لان يكون جباناً وخائن فقط ، وانه يركب الانتصار بالكلام عندما يشعر ان المقاتل الشجاع انتصر بالفعل و الارادة .
الجبان يكون عبداً لغيره وقد خلقه الله حراً فيستعبدونه لانه جبان ، الجبان كبش فداء للطغاة من اشباه الرجال ليعلنوا طغيانهم به .ان سلاسل الاستعباد للجبان سواءاً في فكره او في قلبه او في يديه إن كانت من ذهب او حديد هي مقيداته للعبودية وطوق في رقبته ، وان الطغاة يأخذون منه اي شيء برغبته ولا يعطونه شيء برغبته ، بينما الشجاع لا يستعبده احد حتى وان كانوا رجال الرجال ولا يعطي غير ما يرغب ولا ياخذ غير ما يرغب لانه حر شجاع ،الجبان و الخائن هو من يروج الإشاعات للتخويف وتدمير نفسية ابناء بلده !
لذلك قيل ان الجبناء يصنعون الطغاة ! والطغاة بدورهم يعمقون الجبن في القلوب والعقول ! بينما الحرية والنهوض يصنعها الشجعان ،
و الشجعان يصنعون الشجاعة والحياة ،للجبان اقنعة كثيرة و يتصنع الاعذار و الحِيّل و يكيل التُهم للآخرين ، و للشجاع قناع واحد هو قناع البطولة والمواجهة والتحدي ،بعض الجبناء بالوراثة لا يمكن اصلاحهم وميؤس منهم ، والبعض الاخر جبناء بسبب المجتمع يمكن اصلاحهم و زقهم زقاً بالشجاعة ،يموت الجبان في فراشه من الخوف ويبقى وصمة عار لابناءه و لاهله ،ويموت الشجاع في ساحات البطولة والشهامة ويكون وسام مجد واستذكار لاهله ووطنه ،الجبان يركض خلف سراب الامان ويخاف من خياله ،الجبان لا كرامة له ويباع و يُشْتَرى ! لا يثق به احد و يخجل منه من يكون بقربه .
ان الجبان غدار ولا يؤتمن جانبه !
الجبان لا يواجه الحقيقة ولا ينطق بالحق ! بينما الشجاع يواجه بصدره الموت و بقلبه الايمان وبيده السيف ،
فلننزع الخوف من قلوبنا وعقولنا و عضلاتنا ونكون اكثر عدداً من الجبناء ونكسر قيود الجُبْن لكي ننهض بانفسنا اولاً ولكي ننهض بالوطن ثانياً و نحميه و نبنيه و نعطيه ليعطينا و نسقيه فيسقينا .



