عدن حاضرة بقوة في خطاب العليمي!!

عبدالعزيز السيافي
الحديث عن عدن حديث عن حلم الرواد الأوائل، وعن الحركة الوطنية والثقافية التي أنجزت الثورة والدولة ومؤسساتها المدنية، هكذا علق الرئيس العليمي في ذكرى تحرير عدن “التاسعة’ من مليشيا الحوثي.
يضيف الرئيس العليمي: نحن معنيون اليوم أن نبادل عدن الحب، و لنعمل معا من أجل جعلها في المكانة التي تستحقها كحاضن لمشروع الدولة،وعاصمة مؤقتة للبلاد.
لمدينة عدن رمزية تاريخية لدى الرئيس العليمي، كيف لا؟ وهي التي فتحت أبوابها لقادة الحركة الوطنية في الشمال، وهي نفسها التي تحولت اليوم إلى قلعة للصمود، وقاعدة للانطلاق نحو العاصمة المختطفة صنعاء.
عدن منعطفاً أساسياً للمعركة الوطنية من أجل إستعادة مؤسسات الدولة، والانتصار لقيم التعايش والحرية والكرامة والمواطنة المتساوية.
هي الثغر الباسم ضوءه، و للحرية أمل لا ينكسر، وهي المدينة العصية على الانكسار، ومشعل للحرية والتنوير، والتقدم الاجتماعي، و منطلق للحركة الوطنية التحريرية عبر التاريخ في كل أرجاء الوطن.
لا يرى الرئيس العليمي عدن إلا كمدينة تمنحك الأمل، فهي صانعة التاريخ و منطلق للتحرر والخلاص من الأماميين القدامى والجدد، وهي قاعدة للحرية والنصر، و ملاذا الالتفاف، واستئناف الخطى، وأن قلب المدينة لا يخطئ أبداً، بأن اليمن سيكون لجميع أبنائه دون إقصاء أو تهميش.
عدن هي منطلق لإستعادة الدولة، حيث يحرص الرئيس العليمي في كل خطاباته السياسية، التأكيد على العمل من العاصمة المؤقتة عدن، واستعادة مؤسسات الدولة على أساس مبادئ الحكم الرشيد، والعدالة والتسامح، وتكافؤ الفرص.
كما أن الرئيس يضع عدن في دائرة إهتمام الحكومة، وترسيخ مكانتها كعاصمة مؤقتة ومنارة عريقة للتنوير.
و عطفاً على المكانة التاريخية والرمزية النضالية لعدن، فلن يكون إنصافها وأهلها إلا بالعمل على تخفيف المعاناة، وتحسين خدماتها وإعادة إعمارها وجبر ضررها، و تطبيب جراحها.
كيف نداوي جراح المدينة؟.. يجيب الرئيس العليمي بنفسه : بتحسين الخدمات، وتفعيل سلطات إنفاذ القانون والعدالة والإصلاحات الشاملة، ولن يكون أيضاً، إلا بإعادة تأهيل البنية التحتية والإنشائية المدمرة، وهو ماقامت به مؤسسة الرئاسة والحكومة منذ تحرير المدينة من مليشيات الحوثي في 2015م، و ما يزال العمل جار في المدينة لتطبيع الحياة وعودة العمل لمرافق الدولة كأفة.
و للمكانة العظيمة لعدن في قلب الرئيس، فإن المدينة تستحق كل الإهتمام الذي يليق بمكانتها، وتاريخها و مدنيتها، وجمالها وطيبة ووفاء سكانها.. هي إذن، الجدار الأول والأخير للمشروع الوطني الكبير، وهي لطالما ما تمنحك الأمل، الأمل الذي لا ينكسر.
إنها المدينة العصية عن الإنكسار على مر التاريخ، فكيف ينكسر من يلجأ إليها، طالباً التحرر والخلاص من ربقة الظلام و الكهنوت والمشاريع الصغيرة؟!



