نعمة الدعاء

عبد الناصر احمد عبدالله سنيد
بين الصيام والقيام هناك أدعيه سواء كانت تلك الادعيه ماثوره أو كانت ادعيه قمنا بالارتجال بها ، نحرص بشده على الدعاء و الابتهال بها ، تحمل على ظهرها الى السماء كل امانينا ، فتساءلت اي نوع من أنواع الرجاء تحملها تلك الادعيه ؟ هل تحمل احلام نرجوا تحقيقها أو مطالب نرجوا توفيرها أو اماني نطلب التوفيق لها
الدعاء هي من اجمل الوسائل التي تجعلنا في اتصال دائم و مفتوح مع الله تبارك وتعالى ، في خدمه عامه على مدار الساعه يستمع فيه الخالق جل في علاه الي ندائنا بكلماتنا البسيطه يرحم فيه ضعفنا وقلة حيلتنا و حشرجة أصواتنا و غزارة دموعنا ، يقبل منا تقصيرنا و اعتذارنا ، يرحم انكسارنا وهواننا ، ويعفو عن زلاتنا ويستر عوراتنا و يستمع بانصات الى كل طلباتنا ، لم يحدد لنا الله تبارك وتعالى وقت محدد بدقه لتلك المقابله كما يفعل اولئك المسئولين لأن جدول أعمال ذاك المسئول مزدحم بالمقابلات ، ولم يضع لنا الله تبارك وتعالى حد أو سقف معين وبدقه للطلبات مثلما يفعل اولئك المسئولين بحجة شحة الموارد ، ولم يلزمنا الله تبارك وتعالى بسقف محصور بعدد قليل و دقيق من الكلمات مثل مايفعل اولئك المسئولين ، فإن أي طلب تحمله إليهم يجب أن يكون محدد ومكتوب بلغه رشيقه تصدع بكل ألوان المديح لتشق بعد كل وجع القلب طريقها نحو زبالة ذاك المسئول ، لم يجعلنا الله تبارك وتعالى نقف لساعات طوال مثل مايفعل اولئك المسئولين ننتظر أمام الفيلا الفاخره للمسئول تحت لهيب الشمس نتعشم ونتجشم مشقة قضاء حوائجنا.
ختاما الدعاء هو أعظم نداء استغاثه نطلقه يحمل إلى الله تبارك وتعالى كل مخاوفنا.
قاضي في محكمة صيره الابتدائيه



