صوت الجنوب: الجهاد من أجل العزة والحرية في عيدنا

أسعد أبو الخطاب

في هذا العيد المبارك، نحن في الجنوب نحتفل بأعيادنا على جبهاتنا، فعيدنا متأرجح بين الفرحة بالعيد وبين مواجهة التحديات التي تعصف بجنوبنا الحبيب.إنّ جمال العيد في المواقع التي تشهد العزّ والبطولة، حيث يتحد الجميع للدفاع عن أرضهم وكرامتهم الجنوبية.بهذه المناسبة، أتقدم بأصدق التهاني لأهالي الجنوب وشعبهم الصابر، متمنياً لهم عيداً مباركاً، يعيشون فيه بأمن وأمان في بيوتهم.إنّ وقوفنا إلى جانبكم ليس مجرد كلمات، بل نحن عيون ساهرة على أمنكم وسلامتكم.نحن ملتزمون بالدفاع عن أرض الجنوب بكل ما نملك من قوة، وهذا يأتي استناداً إلى الشرع الإسلامي الذي يأمر بالدفاع عن العرض والأرض.إنّ هذا الواجب المقدس يتطلب منا أن نقف صفاً واحداً في وجه المعتدين، حتى وإن كان ذلك يكلفنا التضحية بأرواحنا.تقديراً لهذا الواجب الديني والأخلاقي، يذكرنا القرآن الكريم بأنّ “الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله، أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم” (سورة البقرة: 218).كما ورد في الآية “وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين” (سورة البقرة: 190).وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم، نجد الدليل الواضح على فضيلة الجهاد، حيث قال: “من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة، وجبت له الجنة، ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت: لونها الزعفران، وريحها كالمسك” (رواه أبو داود والترمذي).وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَلَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الشَّهِيدُ، يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ الكَرَامَةِ»إنّ هذه الأمثلة تجسّد روح الإيمان والتضحية التي نتّبعها في الجنوب، حيث نؤكد مجدداً على استعدادنا للدفاع عن أرضنا وكرامتنا بكل ما نملك، حتى آخر لحظة.ناشط حقوقي

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار