معارك ثوم و جيري

عبدالناصر احمد عبدالله سنيد
بالامس شاهدنا اكبر مسرحيه كوميديه شارك في بطولتها الكيان الصهيوني وإيران وانا انصح أكاديمية الاوسكار بحجز جائزة الأوسكار لهذا العام و منحها بالمناصفه لكلا الدولتين على الفاصل الممتع من المعارك الوهميه والذي ماكانت لتتم لولا المخرج الكبير والمخضرم والذي يتقن اخراج مثل هذه المسرحيات وهي الولايات المتحده،
الرد الكبير والذي شغل وسائل الإعلام بالتحليل على مدار أيام وليالي تصارع فيها الإعلاميين على مختلف انتماءاتهم السياسيه عبر القنوات الفضائيه حول كيفية وضخامة الرد الايراني وان مثل هذا الرد قادم لامحاله ولكن كان الاختلاف حول هل سيكون هذا الرد مباشر من إيران أو ان هذا الرد سيكون حكرا على اذرع إيران ، كما أن بعض الدول الاوربيه قد شاركت بدور تانوي كومبارس في هذه المسرحيه من خلال التهويل بضخامة الرد الايراني القادم والذي سيشمل مسيرات وصواريخ وزغاريد من أنصار إيران بإيقاف الرحلات الجويه إلى الشرق الأوسط تعوذا من اندلاع الحرب.
بدون اي تشنجات دعونا نتناول تفاصيل هكذا رد من باب التحليل مع حقنا في توجيه السوال التالي هل عندما تشن دوله ما هجوم ، هل تقوم هذه الدوله بالاعلان عن شن مثل هذا الهجوم بمسيرات تجاوز عددها الاربعمئة مسيره ، وان هذه المسيرات موضوع مثل هذا الهجوم سوف تصل إلى أهدافها خلال خمس ساعات عبر وسائل الإعلام ! فمثل هكذا اعلان يفسد أهم أساسيات الحرب وهي المباغته ، تم ان وابل الصواريخ التي تجاوز المئتي صاروخ مابين صواريخ ذكيه وعالية الدقه وباليستيه و كروز لم ترعب سوى الدجاج داخل الكيان الصهيوني وكل اضرار شظاياها أصابت دولا عربيه مثل العراق والاردن ولبنان مع أن المقاومه الفلسطينيه عندما تطلق صواريخها العشوائيه فهي تصيب مبنى هنا او سياره هناك واحيانا يسقط جريح هنا او جرحى هناك أو على الأقل يجعل مواطني دولة الكيان الصهيوني يعيشوا لحظات من الرعب على أقل تقدير ، تم ان المسيرات عندما وصلت بعد خمس ساعات وجدناها فقط تلقي التحيه وتسقط وكان هدفها هو الترويح على مواطني الدوله العبريه من خلال الالعاب الناريه التي تزينت بها سماء الاراضي المحتله .
شخصيا شاهدت الكثير من المعارك التي جرت بين توم وجيري وجعلتنا هذه المعارك بشكل أو بآخر نبتسم ونضحك ولكن بجد معركة توم وجيري كانت أكثر مصداقيه مما شاهدناه بالأمس.
قاضي في محكمة صيره الابتدائيه



