قواعد الاضراب

عبدالناصر احمد عبدالله سنيد

لدينا دائما من هو متصل على مدار الساعه اونلاين لتوجيه الدعوى للاضراب غير اخد في الاعتبار توقيت وأهداف هذا الإضراب و ضاربا بمصالح الناس بعرض الحائط ، مع وجود جمهور غير عادي يمنون النفس بحدوث مثل هذا الإضراب طلبا للراحه خصوصا مع الأنباء التي تواترت عن دخول القات الهرري إلى الأسواق مع الرغبه العارمه لدى البعض في سرعة الحصول على ما تيسر من وريقاته في سبيل تعديل ما تعكر من المزاج ، فتساءلت كيف يتم الدعوى إلى الإضراب ؟ هل هو عباره عن قرار يكون نتيجة لانفجارات قويه لقات بارحي قرح متأخرا عن موعده ، أو هو قرار مدروس بعنايه تم اتخاذه بعد دراسه متانيه و مشاورات عميقه لتحقيق هدف طال انتظاره .
الإضراب كما يفهمه البعض هو تعطيل العمل، نظريا يعتبر هذا المفهوم صحيح وان كان تطبيق هذا المفهوم لازال مشوشا عند البعض ، فالاضراب عن العمل قرار صعب لايتم اتخاده في جلسة مقيل بناء على قرحة قات و لا بيان يصدر من قبل هذا أو ذاك إنما يتم اتخاذ هذا القرار بحكم أنه من القرارات المصيرية باجتماع عام للجمعيه العموميه و بمشاركة الجميع دون استتناء يتم فيه دراسة اتخاد قرار الإضراب بعد استنفاد كافة الخيارات ، واختلف فقهاء القانون في نسبة التصويت المطلوبه لصحة مثل هكذا قرار ، البعض من الفقهاء اكتفى بنسبة البسيطه وهي 50% +1. ولكن معظم فقهاء القانون اعترضوا على مثل هذه النسبه معللين بأن قرار الإضراب هو من القرارات المتذبدبه فنسبة التأييد لقرار الإضراب قابله للتاكل لسرعة تبدل قناعة المصوتين بينما اتفق باقي الفقهاء بأن نسبة 70% هي النسبه التي تعبر بشكل لا لبس فيه عن رغبة وإرادة الاغلبيه بالاضراب ، فقرار الإضراب هو القرار الوحيد الذي يتخذ بتصويت جماعي وليس من قبل أفراد.
الإضراب له قواعد خاصه لاتعني باي حال إغلاق المحاكم والذهاب إلى المنازل ومن يفهم الإضراب على هذا النحو فعليه العوده من جديد الى مقاعد الدراسه ، فالاضراب بمعناه الشامل هو حضور المضرب إلى العمل يوميا وإثبات حضور المضرب بسجل الحضور الخاص بالمحكمه والجلوس في مقعده وعدم مباشرة اي اعمال طوال فترة الدوام بحجة الإضراب وعليه المغادره حال انتهاء الدوام الرسمي مع الاشاره الى مغادرته في سجلات المحكمه ، وفي حال عدم حضور الموظف إلى عمله يتم اعتباره غائبا وإثبات ذلك في السجلات الخاصه بالمحكمه مع اتخاذ الاجراءات القانونيه بالخصم من الراتب وفقا للقوانين ذات الصله . فمن حق الموظف أن يضرب دفاعا عن حقوقه ولكن ليس من حقه أن يغيب عن العمل أو أن يغلق المحاكم ويفترض بالجميع أن يعي أهمية أن يكون الإضراب صحيحا وليس عشوائيا او ضارا

قاضي في محكمة صيره الابتدائيه

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار