حكاية موظف

عبدالناصر احمد عبدالله سنيد

الموظف في بلادنا عباره عن حكايه لايمكن تصديق أحداثها ، فبعد أن تنطلق الزغاريد و الافراح بصدور قرار التعيين المنتظر ، يبداء هذا الموظف بضبط اللوك والشياكه والتي سيعتمد عليها لاظهار بعض من مفاتن شخصيته ، تم تبداء الفوضى تحصحص في عقل هذا الموظف معلنة حالة من الاستنفار القصوى والاستعدادات الغير عاديه في سبيل بناء الخطط ورصد الميزانيات المناسبه لتنفيد مثل هذه الخطط الذي تتضمن الزواج وعش الزوجيه ومتطلبات العرس والتصييف في الغردقه …..الخ، فيبداء المسكين بقياس إمكانيات اصفار الراتب المنتظر وهل سيكون هذا الراتب على قد هذه التحديات ، فيولي بصره على استحياء إلى كشف الراتب ليجد ذاك الرقم المدرع بالاصفار الذي لايلبي ذاك الطموح ، فتغادر الاحلام تباعا ابتداء بالعروسه والتكاليف الباهضه للزفه وانتهاء بأحلام التصييف على شواطئ الغردقه تم تبداء الأصفار ذاتها بالمغادره تباعا بعد أن يأتي الاب والام لياخدا البركه تم يأتي دور هبشة المؤلفة قلوبهم ليجد الموظف نفسه يقف أمام باب صديق يتسلف حتى يسد عورات الراتب.
العجيب أن قدوم هذا الراتب لازال يشعر هذا الموظف بالفرح حتى وإن كان هذا الفرح لايام معدودات تم يضرب يديه بعضهما على البعض كناية عن ضيق الحال ، فإذا أخدنا متوسط راتب الموظف مئة ألف ريال وان كان هذا الرقم على سبيل المبالغه ، فإن الموظف سيحتاج إلى أن يظل مايقارب السنتين ونصف من دون اكل او شرب أو ترفيه في سبيل توفير مهر العروسه فقط تضاف إليها تكاليف اضافيه تتعلق بالخطبه والعقد والزفاف ومتطلبات أخرى طارئه فإن الموظف المسكين لأجل توفيره كل هذه الطلبات سيحتاج إلى الصيام والنوم في المساجد لخمس سنوات اضافيه ، ثم بعد كل هذا المشقه و التعب نجد العروسه و بعد سته اشهر فقط من الزواج وقد استعانت بمحامي محنك لتقديم دعوى مستعجله لفسخ الزواج..
ختاما الموظف حكايه تصلح لفلم رعب سينمائي لايحق للاطفال مشاهدته.قاضي في محكمة صيره الابتدائيه.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار