الزنداني وقف سدا منيعا أمام إنتشار ظاهرة الالحاد

موسى المليكي
مهما كثر الكلام مدحا او قدحا في وصف الشيخ و المجاهد والمفكر والداعية الرباني عبد المجيد الزنداني فإن الرجل شكّل علامة فارقة ومنطقة تحول في مسار الاحداث داخل اليمن وخارجها .. فرض وجوده وحضوره الفاعل والمؤثر في مجالات الدين والسياسة والجهاد والدعوة والاعجاز والتوحيد والإيمان والبحث العلمي والعمل الخيري كفارس لا يشق له غبار وقل ما اجتمعت هذه الصفات بعالم او داعية في العصر الحديث.. الشيخ _رحمة الله عليه_ سخر نفسه وحياته لخدمة الاسلام والمسلمين من بداية الدراسة الجامعية حتى لقاء ربه ، اصاب في الكثير واخفق في القليل كبشر ليس معصوم .
وقف سدا منيعا امام انتشار ظاهرة الالحاد وانكماش تأثير الدين في حياة المجتمع ليغرس مفهوم التوحيد ويروي بذور الايمان في قلوب وعقول النشئ والشباب فكان خير ما قام به من خدمة للامة ناهيك عن دوره النضالي البارز في الدفاع عن ثورة 26 سبتمبر والجمهورية ونسف الخرافات الدينية لحكم الائمة ببرنامج اذاعي يومي تحت عنوان قوي ومؤثر ولعب دورا كبيرا في توعية الجماهير وقد كان اسم البرنامج “الدين الثورة” .. الشيخ _رحمة الله عليه_ امتلك من السمات الإيمانية والقيادية والعلمية والتربوية و الانسانية ما لا يختلف عليه المادحين له و القادحين ولولا ذلك ما شنوا عليه هذه الهجمة الشرسة ..حياة الشيخ الفاضل تحتاج الى مجلدات كيف لا وقد وصل تأثيره وخدمته للكتاب والسنة ارجاء العالم الاسلامي كيف لا وقد صال و جال بكل وعي واقتدار في مجال الاعجاز في القرآن والسنة مع كبار علماء الغرب .
مكانة الشيخ تبينت في كثرة رسائل النعي و الحزن على رحيله والتي اطلقت من جميع الدول العربية و الاسلامية من كبار العلماء والمفكرين وهيئات و احزاب وكثير من المسميات .. الشيخ الزنداني ترجل ورحل عملاقا كما كان في حياته ..اختار من البداية الطريق الصعب وكان اهلا لها وكان من جند الله المخلصين محب لدينة و وطنه و لأمته نحسبه كذلك ولا نزكي على الله احدا لروحك السلام ايها الشيخ الجليل ورحمه الله تغشاك في مقعد صدق عند مليك مقتدر.



