حكاية راتب

عبدالناصر احمد عبدالله سنيد

اخيرا دخلت الافراح على عجالة إلى بيوت أعضاء السلطه القضائيه وتعالت الابتسامات والقهقهات و تشابكت الايادي تصافح بعضها بعضا وتعالت الألسن بارقى عبارات التهانى واعلنت حالة الاستنفار القصوى في البيوت وباشرت النساء بإعداد القوائم الطويله من الاحتياجات تمهيدا للجلوس الى طاولة التفاوض واختبار قدراتهن ودهائهن في فنون التفاوض لانتزاع كل ما يمكن الحصول عليه من الطلبات سواء كان هذا الانتزاع عبر الوسائل السلميه المفاوضات أو كان هذا الانتزاع كرها عبر الوسائل الغير تقليديه ، كما انشغلت البقالات في إصلاح ونفض الغبار عن الالات الحاسبه في سباق مع الزمن لمراجعة دفاتر الحسابات تمهيدا لاستقبال البعض من الاموال كاش سدادا مستحقا لبعض الديون ، بينما يتم ترحيل البعض الآخر من الديون إلى حين ميسره .، فتساءلت ماذا حصل ؟ هل استعادت السلطه القضائيه نحوا من العلاوات المفقوده أو أن راتب أعضاء السلطه القضائيه قد تربرب في مكاتب وزارة الماليه و اكتسب مزيدا من القوه المضافه إلى قيمته ، أو أن هناك اخبار اخدت صفة الاستعجال نشرت سواء في الصحف أو في وسائل التواصل الاجتماعي بأن مشروع قرار الترقيات والتسويات قد أصبح قرارا جمهوريا نافدا .
الراتب له حكايه مؤثره في حياتنا رغم أننا لانقصر في إلقاء كل انواع الشتائم و اللوم عليه في كل المشكلات التي اعترضت حياتنا باستتناء القضيه الفلسطينيه على الرغم بان هذا الراتب لازال وجوده يدخل السعاده إلى قلوبنا وان اقتصرت تلك السعاده على ايام معدودات ، فإن هذه الأيام على قلتها كافيه لترفع مقياس التفاؤل إلى درجات قريبه من الرضى قبل أن يعود هذا المؤشر الى الانخفاض إلى مستويات كافيه لترفع لنا الضغط والسكر وجميع المؤشرات التي تقودنا مباشرة إلى المستشفى. العجيب بعد كل هذا الافراح تبين بأن قدوم الراتب كان عباره عن خبر مشكوك في صحته.

قاضي في محكمة صيره الابتدائيه

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار