راتب حكومي !!!

عبدالناصر احمد عبدالله سنيد
تساءلت ماهي القدرات التي يتمتع بها الراتب ؟ هل يستطيع هذا الراتب أن يطير بنا لنعانق النجوم؟ أو هل يمتلك هذا المرتب قدرات من عالم السحر يستطيع فيه تلبية رغباتنا؟ او هل يستطيع هذا الراتب أن يجبر على الاقل بخاطرنا في المولات أو يبيض وجوهنا في البقالات ؟ فماهي إذن إمكانيات هذا الراتب؟ فذهبت في جلسة لتحضير الأفكار لمعرفة الإمكانيات الحقيقيه لهذا الراتب .
الراتب بحسب تعريف اهل الخبره والاختصاص هو ذاك الشي الذي يمتلك الكثير من الأصفار ولكن في الواقع لاتساوي قيمته الفعليه سوى رقم قريب من الصفر ، فالراتب في حياتنا يمتلك نوعا من االشخصيه و الكاريزما فهو عندما يصل إلى اليد يمنحنا لبعض الوقت ذلك الشعور بالقوه وذاك اللسان للهنجمه ، فالاصل كما يجزم الخبراء أن الراتب يجب أن يحمل معه الكفايه واختلف أهل العلم في مقدار هذه الكفايه فالبعض اجتهد بأن الكفايه تعني المسكن والطعام والعلاج وكل متطلبات الحياة الكريمه ولكن البعض الآخر اضاف بأن هذه الكفايه تختص فقط ببعض الوظائف الحساسه وعلى وجه الخصوص مهنة القضاء ، ولكن المجتهدين في علوم الاقتصاد والمال في بلادنا قد فهموا مصطلح الكفايه بمفهوم اخر بعيدا عن المعرفه الموجوده في امهات الكتب ، فقد أصبح الراتب في ظل هذه المعرفه مصدر للهم بعد أن كان هذا الراتب واحه للامان ، فقد أضافت الاجتهادات التي تاكسدت بفعل عوامل قلة المعرفه في عقول خبراء المال المزيد من الأصفار إلى الراتب والمزيد من الأعباء على الأسره ، بعد أن كان أعضاء السلطه القضائيه يطالبون بقوة القانون بتحسين نوعي للراتب قياسا على حجم المضاربات والتي أفقدت العمله الوطنيه قيمتها ، فأصبحت مطالب أعضاء السلطه القضائيه تقتصر على نعمة بقاء الراتب مع اختفاء تلك اللغه التى صدعت رؤوسنا وهي تطالب بالاضراب خصوصا بعد أن تواترت الأنباء بأن البنك المركزي قد أصبح خاليا من السيولة.
ختاما من عجائب الصدف بأنه حتى وقت قريب كان الأباء يشترطون على كل من يتقدم لخطبة بناتهم بضرورة أن يكون لديه راتب حكومي كضمان لبناتهم من نؤائب الدهر ، أما اليوم فقد تم تخفيف هذا الشرط مع بقاء مطالب الآباء بضرورة أن يكون لدى الخاطب راتب لكن هذه المره مع شطب كلمة حكومي.
قاضي في محكمة صيره الابتدائيه



