نعمة الكراسي

عبدالناصر احمد عبدالله سنيد

نظرت إلى هذا الكرسي أتأمل فيه اتفرس في مكوناته وأتساءل في ذات الوقت من ماذا يتكون هذا الكرسي ؟ الذي احتل مكانة مرموقة في انتباه الناس ولكن ما لفت انتباهي من يطلقون على أنفسهم زورا وبهتانا بأنهم دعاة ، فقد ترك هولاء الدعاة كفار قريش ومن يساندهم من المنافقين ونسوا بقصد او بدونه اليهود والنصارى و البوديين و عضوا الطرف عن الفساد الذي ظهر في ارض الحرمين لتاخد الكراسي في المساجد كل اهتمامهم ، فهي في نظرهم اكبر خطر يحدق بالإسلام والمسلمين ومنكر عظيم يجب إعلان الجهاد بإجماع أهل العلم عليه و ازالته ، و بحكم اني اصلي فوق أحد هذه الكراسي بفعل الضروره بسبب المرض ذهبت مستغربا احدق بهذا الكرسي اتغلل ابحث عن أصل هذا الكرسي وفصله لعل يكون ما يدعون به صحيحا ، فقلت محدثا نفسي لعله ينتمي إلى فصيلة الكراسي التي يفضلها ابي لهب أو لعله مصنوع في أحد المصانع المملوكه حصرا لاحفاد ابن سلول او أن هذا الكراسي قد اعتنقت ديانه غير ديانة المسلمين أو أن هذه الكراسي قد ارتدت عن الإسلام أو أن هذه الكراسي قد ساهمت نوعا ما في منع دخول المساعدات الانسانيه إلى غزه نصرة لليهود ، فاخدت هذه الأفكار تدور في دوامه بعقلي وانا غير مصدق لما يحدث ، فالاصل في الصلاة هو الوقوف وهو ركن أساسي من أركان الصلاة ولا خلاف على ذلك ولكن المرض له احكام خاصه توجب احترامها و اباحة الرخصه قد جاء تخفيفا وتقديرا من الله تبارك وتعالى على هذا الظرف الخاص ، ومن هذه الرخص هو قوله تعالى﴿لا يَستَوِي القاعِدونَ مِنَ المُؤمِنينَ غَيرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ بِأَموالِهِم وَأَنفُسِهِم فَضَّلَ اللَّهُ المُجاهِدينَ بِأَموالِهِم وَأَنفُسِهِم عَلَى القاعِدينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الحُسنى وَفَضَّلَ اللَّهُ المُجاهِدينَ عَلَى القاعِدينَ أَجرًا عَظيمًا﴾ [النساء: ٩٥] وقوله تعالى﴿وَإِذا مَسَّ الإِنسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنبِهِ أَو قاعِدًا أَو قائِمًا فَلَمّا كَشَفنا عَنهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَم يَدعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلمُسرِفينَ ما كانوا يَعمَلونَ﴾ [يونس: ١٢] قوله تعالى ﴿الَّذينَ يَذكُرونَ اللَّهَ قِيامًا وَقُعودًا وَعَلى جُنوبِهِم وَيَتَفَكَّرونَ في خَلقِ السَّماواتِ وَالأَرضِ رَبَّنا ما خَلَقتَ هذا باطِلًا سُبحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] ظاهر هذه الآيات تتحدث عن حاله خاصه من المسلمين وهم أولي الضرر “الأمراض” ، المرض قد يصيب الإنسان بأنواع من العجز قد يكون هذا العجز على نحو دائم يجعلك تصلي على كرسي أو قد يكون هذا العجز على نحو مؤقت قابل للشفاء ، فاطلاق الأحكام الشرعيه بناء على المزاج هو اجتهاد ليس في محله فلا يمكن لمن يطلقون على أنفسهم بأنهم دعاة أن يرتدوا عباءة الطبيب و يطلقوا الفتاوى الطبيه نقول لمثل هولاء دع المرق لأهله، فلا يحق لهولاء أن يطالبوا أصحاب الكراسي بإحضار تقارير طبيه مؤثقه وموقعه من شيخ ليرضوكم ، فأنتم لستم باله لهم ولا يحق لكم باي حال أن تمنعوا الصلاة على الكراسي أو تحاولوا تقييد المصليين على الكراسي بجانب الجدران مثل الكباش ، فالاصل أن الضرورات قد أجازت المحظورات و القاعده الفقهيه تقول ما احل للضروره فيقدر بقدرها ،
الكراسي هي غايه المرضى فليس عيبا أن يستعين المريض بها لأداء الصلاة ولكن العيب في من يحاول ان يجعل من سعة الاسلام ورحمته مقيدا بفتوى من تصانيف الهوى ليس لها اصل في كتاب الله تبارك وتعالى او حديث من سنة الرسول عليه افضل الصلاة والسلام ، علما بان المساجد هي بيوت الله وليست بيوت ملكيه خاصه بكم وكفى برسول الله عليه افضل الصلاة والسلام زاجرا لمثل هولاء بقوله من شق على أمتي فاشقق عليه
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد
قاضي في محكمة صيره الابتدائيه

نظرت إلى هذا الكرسي أتأمل فيه اتفرس في مكوناته وأتساءل في ذات الوقت من ماذا يتكون هذا الكرسي ؟ الذي احتل مكانة مرموقة في انتباه الناس ولكن ما لفت انتباهي من يطلقون على أنفسهم زورا وبهتانا بأنهم دعاة ، فقد ترك هولاء الدعاة كفار قريش ومن يساندهم من المنافقين ونسوا بقصد او بدونه اليهود والنصارى والبوديين وغضوا الطرف عن الفساد الذي ظهر في ارض الحرمين لتاخد الكراسي في المساجد كل اهتمامهم ، فهي في نظرهم اكبر خطر يحدق بالإسلام والمسلمين ومنكر عظيم يجب إعلان الجهاد بإجماع أهل العلم عليه و ازالته ، و بحكم اني اصلي فوق أحد هذه الكراسي بفعل الضروره بسبب المرض ذهبت مستغربا احدق بهذا الكرسي اتغلل ابحث عن أصل هذا الكرسي وفصله لعل يكون ما يدعون به صحيحا ، فقلت محدثا نفسي لعله ينتمي إلى فصيلة الكراسي التي يفضلها ابي لهب أو لعله مصنوع في أحد المصانع المملوكه حصرا لاحفاد ابن سلول او أن هذا الكراسي قد اعتنقت ديانه غير ديانة المسلمين أو أن هذه الكراسي قد ارتدت عن الإسلام أو أن هذه الكراسي قد ساهمت نوعا ما في منع دخول المساعدات الانسانيه إلى غزه نصرة لليهود ، فاخدت هذه الأفكار تدور في دوامه بعقلي وانا غير مصدق لما يحدث ، فالاصل في الصلاة هو الوقوف وهو ركن أساسي من أركان الصلاة ولا خلاف على ذلك ولكن المرض له احكام خاصه توجب احترامها و اباحة الرخصه قد جاء تخفيفا وتقديرا من الله تبارك وتعالى على هذا الظرف الخاص ، ومن هذه الرخص هو قوله تعالى﴿لا يَستَوِي القاعِدونَ مِنَ المُؤمِنينَ غَيرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ بِأَموالِهِم وَأَنفُسِهِم فَضَّلَ اللَّهُ المُجاهِدينَ بِأَموالِهِم وَأَنفُسِهِم عَلَى القاعِدينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الحُسنى وَفَضَّلَ اللَّهُ المُجاهِدينَ عَلَى القاعِدينَ أَجرًا عَظيمًا﴾ [النساء: ٩٥] وقوله تعالى﴿وَإِذا مَسَّ الإِنسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنبِهِ أَو قاعِدًا أَو قائِمًا فَلَمّا كَشَفنا عَنهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَم يَدعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلمُسرِفينَ ما كانوا يَعمَلونَ﴾ [يونس: ١٢] قوله تعالى ﴿الَّذينَ يَذكُرونَ اللَّهَ قِيامًا وَقُعودًا وَعَلى جُنوبِهِم وَيَتَفَكَّرونَ في خَلقِ السَّماواتِ وَالأَرضِ رَبَّنا ما خَلَقتَ هذا باطِلًا سُبحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] ظاهر هذه الآيات تتحدث عن حاله خاصه من المسلمين وهم أولي الضرر “الأمراض” ، المرض قد يصيب الإنسان بأنواع من العجز قد يكون هذا العجز على نحو دائم يجعلك تصلي على كرسي أو قد يكون هذا العجز على نحو مؤقت قابل للشفاء ، فاطلاق الأحكام الشرعيه بناء على المزاج هو اجتهاد ليس في محله فلا يمكن لمن يطلقون على أنفسهم بأنهم دعاة أن يرتدوا عباءة الطبيب ويطلقوا الفتاوى الطبيه نقول لمثل هولاء دع المرق لأهله، فلايحق لهولاء أن يطالبوا أصحاب الكراسي بإحضار تقارير طبيه مؤثقه وموقعه من شيخ ليرضوكم ، فأنتم لستم باله لهم ولا يحق لكم باي حال أن تمنعوا الصلاة على الكراسي أو تحاولوا تقييد المصليين على الكراسي بجانب الجدران مثل الكباش ، فالاصل أن الضرورات قد أجازت المحظورات و القاعده الفقهيه تقول ما احل للضروره فيقدر بقدرها، الكراسي هي غايه المرضى فليس عيبا أن يستعين المريض بها لأداء الصلاة ولكن العيب في من يحاول ان يجعل من سعة الاسلام ورحمته مقيدا بفتوى من تصانيف الهوى ليس لها اصل في كتاب الله تبارك وتعالى او حديث من سنة الرسول عليه افضل الصلاة والسلام ، علما بان المساجد هي بيوت الله وليست بيوت ملكيه خاصه بكم وكفى برسول الله عليه افضل الصلاة والسلام زاجرا لمثل هولاء بقوله من شق على أمتي فاشقق عليه

قاضي في محكمة صيره الابتدائيه

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار