ماذا يعني الفكر الحُرّ

موسى المليكي

ظهر الفكر الحُر كأحد الثورات الفكرية الحديثة التي رافقت حملات التصدي للموروثات الاجتماعية البالية التي أثرت بصورة سلبية جداً في معتقدات الناس وأنماط وأساليب التفكير لديهم، مما جعلهم غير قادرين على فهم الواقع والتعامل معه بطريقة سليمة، وجعلهم أقل تقبلاً لبعضهم، الأمر الذي قلّل إلى حد كبير حدة المشكلات الاجتماعية المبنية على أساس التعصب والعنصرية، والتي تجعل الأشخاص يهاجمون بعضهم لمجرد الاختلاف دون وجود أي نوع من رحابة الصّدر.

الفكر الحُرّ والفلسفة.

يمُثّل هذا الاتجاه أحد أبرز الاتجاهات الفلسفية التي ترى الأمور بعين العلم والمعرفة فقط بمعزل عن وجهات النظر الشخصية التي تؤثر في موضوعية الحقائق ودقتها وصحتها، بحيث تسعى إلى عزل المعرفة عن السلطات، والعادات والتقاليد، أو أي نوع من أنواع الدوغما، ويُطلق على هذا النوع من الفكر اسم التفكير الحُر، أي الذي لا يتبع لغيره بأي شكل من الأشكال، ولا يتأثر إلا بكل ما هو مُثبت صحته ودقته، ويصنف ضمن أنواع التفكير العميق الجيد، ويأخذ من بنفسج الثالوث رمزاً له.

الثقافة والفكر الحُر.

في المجتمعات الإنسانية إننا نجد كلاً من مبادئ الثقافة وتيارات الفكر الحُر بشكل أوسع في المجتمعات والبيئات التي تؤمن باستقلالية وحرية الفكر، بالمقارنة مع المجتمعات التي تقوم على التسلط وتتبع لسيطرة مجموعة من الأفراد، أو تخضع لحكم الموروثات الاجتماعية والتقليدية المختلفة، وينطبق ذلك على وجود هذه المفاهيم في الدول المتقدمة حالياً كما هو الحال في معظم الدول الأوروبية بشكل أكبر من دول العالم الثالث أو الدول النامية.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار