التسوية السياسية في اليمن..النجاح والفشل

محمد عبدالله رويس

يتبادر إلى الذهن تساؤلات كثيرة حول مستقبل «الجنوبيين» خاصه أولئك الذين يطالبون« بإنهاء الوحدة وفك الارتباط»
أو [الانفصال ]من وجه نظر أخرى ومعهم باقي الشعب الذين يؤمنون باستعادة الدوله وانهاء الانقلاب .
في حين يعتبرون (الجنوبيين) اقليه إذا ما جراء مقارنتهم بالعدد المتمسك بالوحدة في الشمال والجنوب على حد سواء ..وبما أن رأي الأغلبية غير معمول به في الازمه اليمنية منذ ثورة الشباب وما نتج عنها من انقلاب ومصادرة قرار الثورة وتوقيع المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية و توقيع اتفاقية السلم والشراكة بين هادي والحوثيين وانقلاب الأخير وإعلانه الدستوري ..
كل تلك الأحداث تبين لنا أن “الدستور اليمني “جراء تنحيته جانباً أو بالأصح الاستغناء عنه لحل الازمات السياسية المتعاقبة في اليمن.

وبناء على ما سبق فإنهم في حل عن الالتزام بالاحتكام والرجوع إليه(الدستور اليمني)لحل اي مشاكل عالقه
وليس لأنها عصيه عن الحل بل لأن هناك طرف لا يريد اي حل مالم يكن لمصلحته.وهكذا فإن المصالح الشخصية أو الحزبية تكون لها الأولوية عن المصلحة الوطنية العليا.

وهذا بالضبط ما جراء ويجري في اليمن ابتدأ بالوحده وحرب تثبيتها بالدم في حرب الردة والانفصال وليس انتهاء بالانقلاب الحوثي وبدا عاصفه الحزم والحرب التي شنت من أجل هزيمة الانقلاب واستعادة الشرعية والتي دخلت أكملت تسعه أعوام دونماً مقدره اي طرف على الحسم فالا الانقلابي حكم اليمن ولا الشرعية استعادت صنعاء،بل أن حتى السعودية باعتبارها القائد العاصفه الحزم أعلنت عن إسقاط فكرة الحل العسكري في اليمن ودعت جميع الأطراف المتقاتله إلى الحل السياسي وهكذا أصبحت الدوله الوسيط من وجهة نظر الحوثيين بعد أن كانت “زعيمة العدوان “.
فأين يكمن الخلل وماهي الأولوية للقضايا المطروحة: الوحدة اليمنية ام إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة
وماهو شكل الدوله القادمة بعد نجاح التسوية السياسية المزمع توقيعها بين الأطراف اليمنية ،،وما هو وضع قيادة الحوثي في مستقبل اليمن حيث يراها قائده للثورة وهل يتكرر النموذج اللبناني في اليمن من خلال إتفاق طائف جديد مشابة للاتفاق الذي إنهاء بموجبه الحرب الأهلية في لبنان؟!
وماذا عن النموذج الإيراني،ام أنه من المستحيل تطبيقه أو ذكره !!وتبقى الخيار المتبقي هو النموذج اللبناني في اليمن من احتفاظ الحوثيين باسلاحتهم ونفوذهم_ بحجه أن هذا السلاح تظل الحاجة إليه مستمرة لاسيما وهو السلاح الذي تجرى على مواجهة إسرائيل والانتصار لغزة بهجماته على مصالح إسرائيل في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ويبقى الحل السياسي في اليمن مجرد تأجيل لصراع قادم لأنه لم يتطرق إلى القضايا الأساسية وأسباب الصراع في اليمن مكتفياً بنتائجها الراهنة.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار