إدمان المخدرات في اليمن: ورم خبيث يفتك بالمجتمع

أسعد أبو الخطاب
في قلب الفوضى والتدهور الاجتماعي الذي يعصف باليمن، أصبحت ظاهرة إدمان المخدرات وباءً لا يُحتمل.
إنها ليست مجرد مشكلة فردية تؤثر على المدمنين فقط، بل هي ورم خبيث ينخر جسد المجتمع بأكمله، يتسلل إليه ويفتك به من الداخل.
تفاقم هذه المشكلة يشير إلى فشل واضح في المؤسسات الحكومية وانعدام الرعاية الصحية والاجتماعية.
المدمنون يجدون أنفسهم محاصرين في دوامة الإدمان دون أي دعم أو مساعدة حقيقية، ما يجعلهم ينزفون في جحيم لا نهاية له.
من الواضح أن النظام القائم لا يقدم الحلول المناسبة، ولا يحظى المدمنون بالرعاية الطبية الكافية لتخطي هذا الوضع الصعب.
بدلاً من ذلك، يتعرضون للإهمال والتجاهل، مما يزيد من معاناتهم ويدفعهم إلى الانتكاس مرة أخرى.
لا يمكن تجاهل حقيقة أن الظاهرة تزداد تفاقماً يوماً بعد يوم، وتتسبب في خلق جيل جديد من المدمنين والمعتمدين على المخدرات، مما يزيد من حدة الأزمة ويعمق جراح المجتمع.
لذا، يتعين على الحكومية اليمنية والمنظمات غير الحكومية تكثيف جهودها واتخاذ إجراءات عاجلة وفعّالة لمواجهة هذه المأساة الناجمة عن إدمان المخدرات.
إذا لم يتم التصدي لهذه المشكلة بجدية وفوراً، فسيكون الثمن باهظاً جداً، وسيكون المجتمع اليمني هو الخاسر الأكبر.
يحتاج اليمن إلى رؤية شاملة ومتكاملة لمعالجة هذه الظاهرة المدمرة، تتضمن تعزيز الوعي العام، وتوفير الرعاية الصحية والدعم النفسي، بالإضافة إلى تفعيل القوانين والتشريعات التي تحمي المجتمع وتساعد المدمنين على التعافي والاندماج من جديد في الحياة العامة.
ناشط حقوقي



