الانهيار مستمر…هل أهدر مجلس القيادة جميع فرص النجاة؟

عادل الشجاع

دخلت الأزمة الاقتصادية في اليمن رسميا عامها الثالث منذ أن تشكل مجلس القيادة الرئاسي في ٧ أبريل ٢٠٢٢ ، ومع القرارات التي اتخذها محافظ البنك المركزي في عدن ،تزداد الهوة الاقتصادية عمقا ، وبرغم الآمال التى وضعها الناس في الأستاذ أحمد غالب ، إلا أنه لم يستطع أن يحرز أي تقدم على صعيد تنفيذ الإصلاحات التي تحد من تدهور العملة وإعادة قيمة الريال إلى مسار التعافي .

بطبيعة الحال لا يستطيع محافظ البنك المركزي أن يحقق المعجزات بدون تنظيف جسد الشرعية من جرثومة الفساد ولن يتعافى جسد الشرعية المريض طالما والأطراف المشكلة لها متناقضة ومتخندقة في مواقعها المناطقية والحزبية .

ولست بحاجة إلى التأكيد بأن جميع الأزمات التي تمر بها اليمن مرتبطة بشكل مباشر بالأزمة السياسية التي أدت إلى شلل على مستوى الحكم وتجلت مظاهر ذلك الشلل بعدم قدرة الأطراف المكونة لمجلس القيادة عدم قدرتها على الاتفاق فيما بينها للتصدي للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها البلاد .

ولا يظهر في الأفق أن مسار التوافق داخل مجلس القيادة سيتحقق لعدة أسباب منها ، وجود الإمارات والسعودية اللتان لا يروق لهما رؤية اليمنيين متصالحين ، إضافة إلى تركيبة مجلس القيادة المتنافرة وسيطرة ثقافة الإقصاء وعدم وجود رغبة حقيقية في استعادة اليمن الموحد بجيشه وشعبه الموحد .

ولا نبالغ إذا قلنا ، إن المشكلة الحقيقية والسبب الأساسي للمشاكل التي تمر بها اليمن هو النزاع السياسي المستمر والتعطيل للقرار الوطني ، حتى أصبح البعض يختزل اليمن بعدن والبعض الآخر يختزلها بالمخاء وبعض ثالث يختزلها في مأرب وآخر في جزء يسير من تعز ونسي الجميع أن المطلوب هو اليمن وليس أجزاء منها .

إن ما يحدث لا يبشر بالخير ، ومهما كانت قوة المليشيات ، فالمطلوب أن يكون هناك إدارة قوية ومركزية ، للسياسات والإجراءات التي يجب اتخاذها ، وخاصة من قبل البرلمان ، لأن التطبيع مع الأزمة لا يمكن أن يكون طريقا للاستقرار ، وبطبيعة الحال لا يمكن لأي وطن أن يستقر بدون حكومة توافقية تعمل من أجل مصلحة الشعب ، فنحن أمام مسؤليين اغتالوا الوطن وما زالوا يغتالونه !.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار