تعز. الأفران تغلق أبوابها لتمرير جرعة أخيرة في نعش البسطاء ، وثورة جياع تلوح في الأفق

تعز / عدن الامل
أغلقت كافة المخابز والأفران في محافظة تعز أبوابها اليوم الإثنين استجابة لدعوة من جمعية الأفران بهدف رفع تسعيرة بيع قرص الروتي إلى 70 ريال بعد أقل من عام على رفع تسعيرة القرص الروتي إلى 50 ريال.
المواطن في تعز المدينة لم يفق من الجرعة السابقة ، حتى بدأت ما تسمى جمعية الأفران ، بالتصعيد لفرض الجرعة الأخيرة في نعش البسطاء…!!
و كانت جمعية الأفران بتعز قد أصدرت بيان “ركيك مضحك” بررت فيه لجؤها الي الإضراب ، والاضحك في البيان قولها : أن قرار السلطة المحلية بشأن رفع سعر بيع 3 أقراص روتي ب200 ريال جاء والشارع يغلي من ارتفاع الأسعار فكانت مادة الخبز الوجبة الدسمة لمن اسمتهم (بمرضى النفوس) فتم تشويه القرار رغم أنه لم يكن هناك ارتفاع في هذه المادة بموجب ذلك القرار بل كان ترتيب وترشيد للعملية ..!!
وفي نفس السياق دشن صحفيون ، و ناشطون حملة في وسائل التواصل الاجتماعي للتنديد بارتفاع أسعار الروتي…
معتبرين ” أن ذلك يأتي في سياق حرب على قوت ولقمة عيش المواطنين في ظل ارتفاع جنوني للأسعار، وإيقاف صرف الرواتب في معظم مناطق البلاد، وانهيار غير مسبوق للعملة، وهي العوامل التي سببت كارثة إنسانية غير مسبوقة في البلد الذي يعاني الحرب منذ تسع سنوات.
موضحين”إن أصحاب الأفران قلصوا وزن الخبز، حيث يصل وزن القرص الروتي من 20 إلى 30 غراماً فقط، وتُباع ثلاثة أقراص بـ 200 ريال، ما يعني أن المخبز يبيع الكيلو بحوالى 2700 ريال، وهو ضعف السعر المحدد.
مشيرين : الي أن معظم الأفران رفضت العودة إلى التسعيرة القديمة وتشبثت بالتسعيرة الجديدة، حيث تبيع الأفران ثلاثة أقراص بـ 200 ريال.
و مجمعين ” أن مكتب الصناعة والتجارة يصدر تسعيرة لسعر الخبز ووزنه، ولا يلزم الأفران باستخدام الوزن، حيث إن معظم، إن لم يكن كل الأفران لا تستخدم الميزان خلال البيع، وهذا يتيح لأصحاب الأفران التلاعب بالوزن وزيادة أرباحهم، خصوصاً إذا عرفنا أن كيس الدقيق وزن 50 كيلوغراماً يُستخدم لصناعة حوالى 1800 قرص، ولك أن تتخيل الأرباح التي يجنيها صاحب الفرن”.
وفي المقابل : أوضح عددآ من مالكي الافران بأنهم متضررون من عدم استقرار سعر صرف العملة، والتدهور الكبير فيه، حيث يزداد سعر الكيس الدقيق الذي وصل إلى 50 ألف ريال لوزن 50 كيلوغراماً…
وقالوا : أضف إلى ذلك الاتاوات والجبايات اللاقانونية التي تفرض عليهم ، و ارتفاع الصرفيات الأخرى من إيجار وكهرباء والديزل ورواتب عمال..
مضيفين “من مصلحتهم تثبيت سعر الخبز، وهذا يحتم تثبيت سعر الصرف كي يثبت سعر الدقيق والديزل….
وقالوا : وحينها من حق سلطة المدينة فرض التسعيرة التي تتناسب مع مصلحة أصحاب الأفران ومصلحة المستهلكين، لكن لا يجوز إلزامنا بسعر وحجم محدد في ظل الارتفاع المتزايد للجبايات ، و لأسعار الدقيق والديزل والكهرباء والإيجارات وزيادة النفقات التشغيلية”.



