ماذا تعني العلاقة الطبيعية بين الوطن والمواطن

موسى المليكي

إنّ الوعي السليم بالعلاقة بين الوطن والمواطن، وقيام كل مواطن أو مؤسسة بدوره بشكل سليم، يترك آثاراً عظيمة منها راحة المواطن فوق أرضه وعلى تراب وطنه، وسعادته، واستقراره، وبنائه لذاته وتحقيقه لمحطَّات من الإبداع في بناء ذاته وخدمة وطنه، ومن هذه الآثار أيضاً قوَّة الجبهة الداخليَّة بقوَّة النسيج الاجتماعي بين أبنائه، وقوَّة التماسك والترابط ووحدة الصف الوطني ممَّا يترك ذلك كله أثراً مباشراً في قوَّة الوطن واستقراره وازدهاره في شتى المجالات.

إنَّ مفهوم المواطنة الصحيح إنَّما يقوم على بث الوعي الوطني بالانتماء للوطن ومقوّماته ومظاهره، وتكون التربية والتنشئة على ذلك من الأسرة ابتداءً ومروراً بالمدرسة في شتّى مراحلها وانتهاء بالجامعة، وفي شتى مواطن العمل والإنتاج والمسؤوليَّة، ويشمل ذلك كلَّ المؤسسات والدوائر الوطنيَّة التابعة للوطن سواءً كانت حكومية أو خاصة، مع وجود جبهة قويَّة وتوجُّه عام لمقاومة المعتدين واجتثاث الفساد وعناصره ومظاهره واجتثاث مسبّباته، فبذلك تتأكّد وتترسّخ العلاقة الإيجابيَّة بين الوطن والمواطن، وعلاقة تقوم على الإنتاج والفاعليَّة، وغرس جذور الانتماء بالوطن وأرضه وتعهدها لدى الكل الوطني.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار