إستهتار بمعاناة أبناء سقطرى: إستغلالاً للخدمات من قبل شركات محسوبة على الإمارات في ظل غياب الدور الحقيقي للمجلس الرئاسي والحكومة, و المجلس الإنتقالي الجنوبي

السقطري عبدالكريم بن قبلان
في خطوات أثارت إستياءً واسعاً، وعدم الإرتياح، جراء ما يحصل واقعاً في “سقطرى: الأرض والإنسان” وفي كل مرة، إستغلالاً للخدمات من قبل الشركات المحسوبة على دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل غياب الدور الحقيقي والفاعل للمجلس الرئاسي والحكومة، وإنعدام هيبة المجلس الإنتقالي الجنوبي واقعاً على الشركات، مثل: شركة المثلث الشرقي للكهرباء بسقطرى_شركة أدنوك للمشتقات النفطية والغاز المنزلي بسقطرى_مستشفى خليفة بسقطرى_والسوبرماركت من(1_4) و.. و.. …إلخ، بشكل صارخ في عدم إحترام للأعراف والتقاليد وإدارة سلطات البلاد والقوانيين، واللامبالاة وعدم الإحساس بمعاناة الناس، أو الإحترام لمشاعر الجميع.
وبدلاً من الوقوف إلى جانب الشعب وإيجاد الحلول الجذرية والنهائية، بشأن واقع إرتفاع أسعار الخدمات (الغاز المنزلي_البترول والديزل “المشتقات النفطية”) التي تعد الاغلاء عالمياً، بالإضافة إلى إنعدام الفوترة الشهرية للكهرباء من قبل شركة المثلث الشرقي للكهرباء، أسوة بالمحافظات المحررة، بمعنى آخر، شفط جيوب الغلابة (عيني عينك)، وتدهور الأوضاع الصحية والإستغناء عن الكوادر الطبية المحلية المشهود لهم بالنزاهة والوطنية بالمحافظة، من خلال إستغلال إدارة مستشفى خليفة بسقطرى، لكل شيء، مما أدى إلى الإستهتار بالموظف والعامل السقطري، وليس في مستشفى خليفة وحسب، بل، في كافة القطاعات الخدمية، إذ يعمل هؤلاء هناك، بمرتبات ضئيلة جداً، وإذا تحدثوا أو طالبوا بالزيادة، يأتيهم الجواب بالتهديد في قطع أرزاقهم والفصل من العمل، بينما الوافد الغريب (المصريين والهنود والفلبيين) وووإلخ، تمنحهم إدارة مستشفى خليفة، والإدارات الخدمية الأخرى، رواتب شهرية خيالية، لا يحلمون بها في بلدانهم، لكن، ابن البلد، انطبق على وضعه وواقعه، و .. *(أهتان العزيز الحر)* ، يحصل هذا في أهم صرح صحي بالمحافظة، وهي: المستشفى التي تحمل اسم أبرز شخصية عربية خليجية، مثل: الشيخ الراحل خليفة بن زايد آل نهيان_رحمة الله تعالى عليه، وفي كل القطاعات الخدمية الإماراتية.
أظهرت الشركات والمؤسسات الإماراتية، أساليب لم تكن بجديدة على سقطرى، بل، تم إستخدامها من حين لآخر من قبل وحتى اللحظة، بأساليب مختلفة وبحسب تداعيات الأحداث والمرحلة، كأوراق سياسية، للضغط على السلطات المحلية بالمحافظة، مهما كان إنتماءات تلك السلطات، متجاهلين من أن هكذا أساليب إساءة لمؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية ولدولة الإمارات العربية المتحدة في المقام الأول، وللمجلس الإنتقالي الجنوبي الذي تعد سقطرى تحت سيطرته، مما جعل شعبنا المغلوب على أمره بسقطرى في حيرة وإستغراب، يجري هذا والحكومة الإماراتية تسمع وترى، بل ،والجميع_”الإنتقالي الجنوبي والحكومة والتحالف العربي” يعلمون بذلك، وكأن شيئًا لم يكن!! ، تعاني (سقطرى: الأرض والإنسان) من هذا كله، ودولة الإمارات العربية المتحدة، المتمثلة بسمو الشيخ محمد بن زايد_حفظه الله ورعاه، لا تبالي بسمعتها في ظل هكذا واقع الحال المتأزم المليء بالمآسي والنكبات والمعاناة الممزوجة بالمهاترات والمماحكات والمناكفات الإعلامية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية، وبنكهة الشللية المتغطرسة إلخ، والتي لم يألفها شعبنا من قبل، صارت هذه الأمور بسقطرى سابقاً وحتى هذه اللحظة، إستهتار واضح لمشاعر شعب مسالم وأصيل، وما خفي كان أعظم يا أبو خالد يا ولد زايد الخير يا شيخ.
الحقيقة المؤلمة والتي لا يريد الأغلب الإعتراف بها، أو بالأصح، النظر إليها ،نعم، لقد أثارت هكذا مفاهيم خاطئة، والسلوكيات التي لا تتسم بالقيم ولا بالإنسانية ولا بالوطنية، العديد من التساؤلات حول دولة الإمارات العربية المتحدة، منها: هل فعلاً كل ما صار ويصير في سقطرى سابقاً وحتى اليوم، لا يعلم عنها رئيس الدولة_الشيخ محمد بن زايد وحكومته، أم كل هذا صار بإيعاز منه شخصياً ومن حكومته، حد تعبير معظم لسان حال شعبنا في الارخبيل.
في الفترة الأخيرة، شاهدنا وسمعنا الكثير والكثير، وما سمعناه أتى على لسان حال أغلب أبناء شعبنا_ان خلفان المزروعي فقد أخيراً إحساسه بمشاعر الإنسانية، ويرى آخرين أيضاً، من أن المزروعي أصبح رهينة لمصالحه الشخصية ولمصالح الطاقم (الطعمة) التي تعمل إلى جانبه، مما طرح علينا بعض التساؤلات، منها_قائلين: كيف يمكن لرئيس دولة، مثل: دولة الإمارات العربية المتحدة والحكومة، المتمثلة بسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ، أن يتجاهلون هكذا واقع الحال في سقطرى وبهذا الشكل الفاضح؟
ان أبناء سقطرى محبون لدولة الإمارات العربية المتحدة حباً جما، ولطالما كذلك، فإنهم يطالبون الشيخ محمد بن زايد وحكومته التدخل السريع، لأجل معالجة الأمور ومراجعتها واقعاً، من خلال الجلوس مع الشعب في جلسات عامة ومفتوحة، وخاصة مع البسطاء من الناس والنخبة الشبابية والثقافية والإعلامية والإجتماعية، وبشكل عاجل، وان لا يكتفون بالهمس أو بالتقارير وبمقاطع الفيديوهات التي تأتيهم ممن يُصورون لهم بأن “سقطرى: الأرض والإنسان_بخير” ، بينما الشعب هناك يعاني الأمرّين.
يا أبناء سقطرى، حان الوقت لمراجعة حساباتكم مع الله الواحد الأحد الفرد الصمد، ثم مع أنفسكم لأجل “سقطرى: الأرض والإنسان” ثم مع الجميع، لأن الله يساعد قوم يساعدون أنفسهم، نعم، الله لا ولن يساعد قوم يحابون الفاسدين أو يسكتون عن الظلم والظالمين، أو ينافقون على حساب كرامتهم ومعاناتهم، فلا تسكتوا عن الظلم والإستهتار بمعاناتكم، أو على من يخدش كرامتكم وإنسانيتكم.
ثائر من المحيط
كاتب وناشط حقوقي



