وداعا مسجد ابان

عبدالناصر احمد عبدالله سنيد
هناك الكثير من المساجد العريقه والتي تشتهر بها مدينة كريتر لكن يبقى مسجد ابان هو المسجد الوحيد الذي يكاد أن ياخد منزله خاصه في القلب ، اجد بين جدران هذا المسجد راحه لايمكن ان اصف حلاوتها ولايمكن للكلمات أن تعبر باخلاص عنها ، يضمني بين تلك الجدران ذاك اللقاء الفريد مع الجار والصديق نجتمع تحت مظلة هم واحد وهو أداء الصلاة ، فالصلاة هي حياتنا وهي ذاك الموعد والوقت المضروب مع الرحمن نقف بين يدي ربنا في ذاك الخشوع طلبا لرضى الله تبارك وتعالى.
اليوم غادرت هذا المسجد محبطا بعد أن قام من يوصفون بالوهابيون بربط الكراسي الموجوده في باحة هذه المسجد وشدها بأحكام إلى الجدران في سابقه التي قد تصبح سريعا منهج تتبناه الأوقاف بعد أن أصبح للوهابيون الكلمه العليا في الأوقاف ، غادرت هذا الصرح بعد أن فقدت تلك القلوب سعتها يكاد الدمع أن يسقط من العين حزنا على واقع الحال بسبب هذا الفقه المتشدد الدخيل والذي يحاولون بشتى الوسائل تسويقه لنا واحيانا يحاولون عنوة اجبارنا على القبول به ، فحال مسجد ابان لا يختلف كثيرا عن حال الفوضى والعشوائيه التي تعم البلاد ، فالاصل أن المساجد وجدت لتلم شمل المسلمين وتؤلف بين قلوبهم ولكن الوهابيون لهم اجتهاد اخر.
ختاما وداعا مسجد ابان فاني اقبل كل ناحية من اطراف جدرانك قبلة رضى من القلب حزنا على محنة فراقك فقد عشت في هذا المسجد اجمل الاوقات ، قد امنح العين شرف اختلاس الكثير من النظرات إلى فنائك فعسى أن تقوم تلك النظرات بتخفيف من الم ولوعة الفراق .
قاضي في محكمة صيره الابتدائيه



